فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٣٠ - مسألة هل يختص خيار الغبن بالبيع أو يعم غيره
و ان فسخ غرم له أيضا قيمته يوم التلف و غرم الغابن للمغبون قيمته يوم الفسخ على أقوى الوجوه المذكورة، و ان أبرأه الغابن من البدل ثم ظهر الغبن ففسخ المغبون، أخذ قيمته من الغابن و لا يرجع عليه ببدل ما أتلفه، لان إبرائه له بمنزلة قبضه لبدل التالف، فليس عليه شيء آخر سوى رد العوض. ثم ان تلف البعض كتلف الكل، فيجب فيه الغرامة قيمة يوم التلف أو الفسخ أو المطالب على الخلاف.
هذا كله في تلف ما عند الغابن، و لو تلف ما عند المغبون، فتجري فيه الأقسام الأربعة المتقدمة، و يظهر حكم الجميع بالمقايسة، بأن لو تلف بآفة سماوية أو أتلفه المغبون قبل ظهور الغبن ففسخ بعده، غرم للغابن قيمته يوم التلف أو الفسخ أو المطالبة على ما مر.
و ان أتلفه الأجنبي فطرأ الفسخ، غرم للمغبون قيمة يوم التلف و غرم هو للغابن قيمة يوم الفسخ، على أقوى الوجوه، و في رجوع الغابن إلى الأجنبي أو اليه أو التخيير- حسبما مرّ- وجوه.
و أن أتلفه الغابن غرم للمغبون يوم التلف و هو يغرم للغابن اما يوم التلف أو يوم الفسخ أو المطالبة على الوجوه، و ان أبرأه المغبون قبل الفسخ ثم ظهر الغبن ففسخ وجب عليه رد القيمة على الغابن لمنزلة أبرئه منزلة ما في يده و قبضه، هذا تمام الكلام في التلف.
مسألة: هل يختص خيار الغبن بالبيع أو يعم غيره
هل يختص خيار الغبن بالبيع أو يعم كل معاوضة مالية حتى الصلح، أو يعمها و شبه المعاوضة كالنكاح، أو يعم لما عداها و ما عدا الصلح من سائر المعاوضات كالإجارة؟ وجوه، و المحكي عن جماعة التصريح بالعموم كالفخر و صاحب