فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٧٣ - و منها اشتراط سقوطه في متن العقد،
إسقاط خيار الشرط قبل التفرق عن المجلس ان قلنا بكون مبدأه حين التفرق لا حين العقد.
وجه الأولوية واضح لان سبب خيار الشرط قد حصل هناك بسبب اشتراط الخيار في ضمن العقد، غاية الأمر لا نقول به قبل التفرق للزوم اللغوية و انتفاء فائدة خيار الشرط في زمان الاجتماع مع ثبوت خيار المجلس، بخلافه هنا فان سبب هذا الخيار انما يحصل بعد الثلاثة على تقدير تأخير الثمن عنها، فاذا قلنا بعدم جواز الاسقاط هناك نقول بعدم جوازه هنا بطريق أولى، لأنه أوضح أفراد إسقاط ما لم يجب حيث أن الحق لم يحصل هنا لا بحسب الوجود و لا بحسب السبب.
و أما وجه السقوط هو أن العقد سبب للخيار و مقتضى له غاية الأمر أنه مشروط بتأخير الثمن عن الثلاثة فيكفي في الإسقاط تحقق وجود مقتضيه. و ان أبيت عن ذلك نقول بما مر مرارا في المسائل السابقة أن للبائع حقا فعليا و هو كونه بحيث يحصل له الخيار و يسلط على الفسخ و الاسقاط المعبر عنه بأنه ملك أن يملك فهو نحو من الحق و ان لم تكن له فعلية الخيار الا أنه في قوة أن يملكه و هذا يوجب لتصحيح الاسقاط و ان شئت أوضح من ذلك البيان فراجع.
و منها: اشتراط سقوطه في متن العقد،
المشهور المعروف جوازه، لعموم أدلة الشروط، و هذا حسن بناءا على جواز إسقاطه في الثلاثة، و أما على القول بعدم جوازه لأنه غير مشروع بناءا على أنه إسقاط ما لم يجب فيشكل، إذ أدلة الشروط ليست مشرعة لما يشترط بل لا بد كونه مشروعا و جائزا في نفسه حتى يفيد الشرط و أما إذا لم يكن مشروعا فيبطل الشرط حينئذ، لكونه مخالفا للكتاب و السنة حينئذ فلا مسرح لجريان أدلة الشروط لتقييدها بما لم يكن مخالفا للكتاب و السنة نعم لو قلنا بقيام الإجماع على صحة هذا الاشتراط يستكشف منه مشروعية الإسقاط