فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٠ - (الثاني) من وجوه الاشكال أن هذا الشرط، أعني شرط السقوط مخالف لمقتضى العقد،
مخالف للكتاب و السنة، بل و لا لمقتضى العقد.
و أجاب عن ذلك في هذا المبحث: بأنا حيث علمنا بالنص و الإجماع أن الخيار حق مالي قابل للإسقاط، و الإرث لم يكن سقوطه منافيا للمشروع، فلم يكن اشتراطه اشتراط المنافي.
و أوضح منه في مبحث شرط المنافي لمقتضى العقد حيث قال ما حاصله:
فان دل الدليل على ترتب الأثر على العقد بطريق الإطلاقات و جميع الحالات حتى يلزم التخصيص في ذلك الدليل على تقدير صحة الشرط، كان الشرط حينئذ فاسدا و ان دل على ثبوته للعقد لو خلي و طبعه بحيث لا ينافي تغيير حكمه بالشرط حكم بصحة الشرط.
الى أن قال: و لو شك في مؤدى الدليل وجب الرجوع الى أصالة عدم ثبوت ذلك الأثر على الوجه الثاني، أي على وجه لا يقبل التغيير، فيبقى عموم أدلة الشرط سليما عن التخصيص.
و أوضح من هذا ما أفاده في مبحث الشرط المخالف للكتاب، ان الحكم الثابت للموضوع قد ثبت له من حيث نفسه و مجردا عن ملاحظة عنوان آخر طارئ عليه، و لازم ذلك عدم التنافي بين ثبوت هذا الحكم و بين ثبوت حكم آخر له إذا فرض عروض عنوان آخر لذلك الموضوع.
ثم ذكر صورة ثبوت الإطلاق و حصول التنافي، و ذكر عدم الإشكال في انقسام الحكم الى القسمين، ثم استشكل في تمييز مصداق أحدهما عن الأخر في كثير من المقامات.
الى أن قال: فينبغي للمجتهد ملاحظة الكتاب و السنة، و التأمل فيها حتى يحصل التميز، و ان لم يحصل بنى على أصالة عدم المخالفة فيرجع الى عموم (المؤمنون عند شروطهم) و مرجع هذا الأصل إلى أصالة عدم ثبوت هذا الحكم