فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٢٠ - الشرط الثاني كون التفاوت فاحشا لا يتسامح أغلب الناس به
و أجاب (قده) في الكتاب عنه: بأن البيع المشروط بشرط، يلاحظ فيه حاصل ما يصل الى البائع بسبب مجموع العقد و الشرط، فالشرط أيضا له قسط من الثمن، و حينئذ فإن لوحظ الشرط المذكور في الثمن فيرتفع الغبن عن البائع لأن الثمن حينئذ لا ينقص عن قيمة المبيع الا بخمس توأمين و هو لا يوجب الغبن لعدم كونه تفاوتا فاحشا.
و ان أبيت عن ذلك و قلت: ان الشرط معاملة مستقلة و حينئذ فيختص الغبن في المعاملة الأولى بالبائع و في الثانية بالمشتري فيخرج عن موضوع غبن كليهما.
و فيه: ان الشرط الذي له قسط من الثمن ما إذا كان من الشروط العقلائية بحيث يتعلق به غرض عقلائي و إذا لم يكن كذلك فوجوده كالعدم، و من البيّن ان مثل الشرط المذكور لا يتعلق به غرض عقلائي. إذ أقصى ما يقال: أن غرض البائع تعلق بعين الدنانير، فشرط أن يعوض بها، و من المعلوم ان هذا الغرض يحصل بجعلها ثمنا ابتداء من دون أن يجعل الثمن التوأمين ثم يشترط تبديلها بالدنانير و حينئذ فلا يوجب ذلك الشرط غبنا للمشتري كما لا يرتفع به غبن عن البائع لعدم لزوم الوفاء فيكون من جانب واحد و لا يصلح جعله مثالا لغبن كليهما كما فرضه المحقق القمي (قده) فاندفع ما ذكره المحقق أيضا.
و ثانيها: ما ذكره صاحب «الجواهر» من فرض المسألة فيما إذا باع شيئين في عقد واحد بثمنين فصار البائع مغبونا في أحدهما و المشتري في الأخر.
و احترز بقوله «بثمنين» عما إذا باع شيئين بثمن واحد، إذ لا يتصور تعدد الغبن فيه بل يختص الغبن بجانب واحد قطعا.
و أجاب عنه في الكتاب أيضا: بأنه ان صار التفكيك بينهما عند فرض ثبوت الغبن لأحدهما خاصة حتى يجوز له الفسخ في العين المغبون فيها خاصة فهما معاملتان مستقلتان كان البائع مغبونا في إحداهما خاصة و المشتري في الأخرى، فلا يصير مثالا لغبن كليهما و ان لم يجز التفكيك فيلاحظ حينئذ فإن ساوي زيادة