فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٨٥ - و أما لو كانت الزيادة عينا محضا
و ان كان يتداخل في بعض تلك الوجوه المذكورة، و هو أن يقال: ان كلا من مالك الأرض و مالك الغرس يتسلط على قلعه لان كلا منهما يملك ماله و لا يشترط حق له على الأخر و لا عليه له فلكل منهما تخليص ماله عن مال صاحبه، فإن أراد مالك الغرس قلعه فعليه أرش الطم و ان أراد مالك الأرض تخليصها فعليه أرش الغرس.
فتوضيح الحال في تحقيق المقال يتوقف على التكلم في مقامات ثلاثة:
الأول: هل للمغبون سلطنة على قلع الغرس أم لا؟، الثاني: هل يجب عليه أرش مع ذلك أم لا يتعلق الأرش إذا قلع؟.
الثالث: هل يجب عليه أخذ الأجرة من الغابن لو اختار البقاء أم لا؟ فيتضح تنقيح الكلام في تلك المقامات صحة أحد الوجوه و أحقية قول من تلك الأقوال.
أما المقام الأول: فنقول: لا ريب أن بناء الغرس و الزرع و أمثال ذلك من انتفاعات الأرض الا أن الزرع لما كان له أمد مخصوص و الغرس ليس له أمد فتكون تبعية الزرع و انتفائه موقتا بتلك الأمد. و أما الغرس فليس له أمد، بل هو لو خلي و طبعه مبني على الدوام و البقاء، فاذا كانت الأرض سالمة عن مزاحمة الحقوق، فلو غرس فيها غرسا لكان ذلك مبنيا على الدوام قطعا من غير اشكال كما في أملاك الملاكين السالمين عن الحقوق، بمعنى كان الملك طلقا لصاحبه فاذا غرس ذلك المالك أشجارا ثم باع الأرض من دون اغراسها فلا يجوز للمشتري قلع تلك الاغراس التي حين غرسها مبني على الدوام و يستحق للبقاء أيضا، لأن الأرض إنما اشتريت مشغولة على تلك الأشجار، فلا يكون للمشتري سلطنة على قلعها قطعا حينئذ.
و من هذا القبيل الأرض المغروسة بعد تفليس المشتري فلا يجوز للبائع قلع تلك الاغراس التي غرسها المشتري المفلس، لأنه حين غرسها ليست الأرض متعلقة لحق البائع لعدم تفليس المشتري و كذلك في الأرض الموهوبة لو قلنا