فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٣ - «المسئلة الثالثة» في عدم الفرق في اشتراط الخيار كيفا
العلامة في «التذكرة» على ما حكي و هو لزوم انقلاب العقد اللازم جائزا، و هو باطل.
و فيه: أولا- النقض: بخيار الرؤية و التأخير. و ثانيا- الحل: بأنه لا مانع من ذلك أصلا بعد دلالة الدليل على لزوم الوفاء بالشرط فإنه مخصص بعموم أصالة اللزوم. فالاستناد اليه مصادرة واضحة ممنوعة.
«المسئلة الثالثة» في عدم الفرق في اشتراط الخيار كيفا
من الجهة الثانية، و هو الاستمرار و التفرق، فلا فرق بين أن يشترط الخيار في شهر بتمامه و بين أن يشترط في شهر يوم و يوم. لا خلاف الا لصاحب «المسالك» في الثاني حيث قال:
فيه و جهان، نظرا الى دعوى التبادر و الانصراف اما لما في «الجواهر» من انصراف الوحدة- أي وحدة الخيار- و هو موجب لاعتبار الاستمرار لان التعاقب مستلزم للتعدد. و اما لانصراف توالي زمان الخيار و استمراره فيخرج المتفرق لا لاستلزامه التعدد بل لفقد التوالي و ان قلنا بأنه في صورة التعاقب أيضا خيار واحد لا متعدد بدعوى أن التصرف انما هو في كيفية هذا الخيار الواحد لا أن الخيار معه متعدد.
و كيف كان فالتبادر المدعى على أحد الوجهين لا بد من ملاحظته بالنسبة إلى دلالته الخاصة كما ورد في اشتراط الخيار برد الثمن مثلا. فيدعى أن المتبادر من دليل خيار الاشتراط هو اشتراطه على وجه التوالي أو الوحدة، أما بالنسبة إلى قوله صلى اللّه عليه و آله (المؤمنون عند شروطهم) فلا مسرح للتبادر لعدم اختصاصه بخيار الشرط بل هو عام له و لغيره و ليس فيه لفظ شرط الخيار حتى يدعى الصرافة الى التوالي أو الوحدة، فلا معنى للتبادر بالنسبة كما لا يخفى.
و كيف كان فالمتبع هو تعيين المتعاقدين، فلا فرق بين الوجهين وفاقا للجل بل الكل و التبادر المدعى ممنوع و مدفوع بعموم (المؤمنون عند شروطهم) الشامل للقسمين.