فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٠ - (الفرع الثاني) لو اختلف قول المستأمر الواحد،
مع الاختلاف فيؤثر الفسخ و يقدم على الإجازة و ان تأخر.
و فيه: أن القياس مع الفارق، لأنه إذا قال أولا: أمضيت، فقد لزم العقد، كما إذا كان له الخيار بدون الاستئمار و أمضى العقد، إذ لا أثر للفسخ بعده، فكذا الحال هنا، و من المعلوم أن الأثر فيه للمتقدم منهما فسخا كان أو امضاء. و هذا بخلاف ما إذا تعدد المستأمرون، و كان الغرض هو الاستئمار من كل واحد منهم على وجه الاستقلال، لان حاله حال الخيار المتعدد في تقدم الفسخ على الإجازة.
و ذكر في «الجواهر» احتمالات أربعة:
أحدها و ثانيها: ما ذكرنا.
ثالثها: أن العبرة بالفسخ بشرط كونه مؤخرا فإذا أمر بالفسخ ابتداء، ففسخ فلا أثر له إذا أمر ثانيا بالإمضاء بخلاف ما إذا أمر أولا بالإمضاء ثم أمر بالفسخ، فان الفسخ حينئذ مقدم على الإمضاء، و وجهه أن العبرة بالرأي المستقر لا الرأي البدوي، فإذا أمر أولا بالإمضاء ثم بالفسخ علم استقرار رأيه على الفسخ فيتبع، بخلاف ما لو انعكس فإن أمره ثانيا بالإمضاء كاشف من عدم استقرار رأيه على الفسخ فلا عبرة له. و أما الإمضاء فلا أثر له و ان تقدم لأنه لا يزيد على مقتضى العقد شيئا.
رابعها: أن العبرة بالمتأخر، فسخا كان أو اجازة، لان النظرة الأولى حمقاء، و الفرق بينه و بين سابقه: أن العبرة هناك كان بالفسخ بشرط التأخر، و أما الإمضاء فلا أثر له و ان تأخر.
و عليه فله الأمر بالفسخ ثالثا بعد الاستئمار، فينفسخ العقد بفسخه حينئذ بخلاف هذا الوجه، فإن العبرة- بناءا عليه- بالتأخر و ان كان أجازه، فيلزم العقد لو أجاز بعد أمره بالفسخ أولا، فليس له الفسخ بعده بالاستئمار و أمره بالفسخ في المرتبة الثالثة.