فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٢ - (الثاني) أن مسقطات الخيار في سائر الخيارات أمور ثلاثة
المتعاقدين على التصرف، فيبقى حينئذ إطلاق الأدلة الدالة على سقوط الخيار بالتصرف سليما عن المخصص في مفروض الكلام.
و كذلك بعض الاخبار المتقدمة و الموثق المذكور المفروض في مورده التصرف في الثمن فإنه انما هو منزل على ما هو الغالب المتعارف، أعني فيما كان الاشتراط في رد بدل الثمن أو كان الاشتراط مطلقا، و لكن حمل الإطلاق عليه من جهة الغلبة و الانصراف، و لا يدل على عدم السقوط في مورد الكلام.
و أما في الثاني فللنقض: أولا- بمورد الإجماع على سقوط الخيار بالإسقاط القولي فبملاحظة حال الإجماعين يسقط ما ذكره في المصابيح بتقريب أن يقال مع الغض عن أن حدوث الخيار بعد الرد لا يتم الأعلى أحد الوجوه السابقة فلو قلنا أن زمن الخيار ليس قبل الرد بل انما هو بعده.
و لكن نقول: الظاهر عدم الاشكال و عدم الخلاف على أن إسقاط الخيار بالقول قبل الرد جائز و مسقط للخيار و ان الإجماع قائم على أن المسقط الفعلي كالمسقط القولي، فكما أن إسقاط القول قبل الرد إجماعي كذلك كون التصرف الذي هو مسقط فعلي كالقولي بالإجماع فينتج إسقاط الخيار قبل الرد بالمسقط الفعلي بالإجماع أعني التصرف.
فبطل ما في «المصابيح» من أن التصرف المسقط ما وقع في زمن الخيار.
و أما في الثالث- أعني المناقشة-: فحاصله المنع من كون مطلق الجهالة مضرا، نعم انما كان مضرا إذا لم يكن محدودا لا باعتبار نفسه و لا باعتبار أسبابه، و أما إذا كان زمان التسليط على الرد الموجب لحصول الخيار و السلطنة على الفسخ لو شاء فلا يقدح.
نعم مقتضى ما ذكره العلامة (قده) في «التذكرة» من أنه لا يجوز اشتراط الخيار من حين التفرق إذا جعلنا مبدأه عند الإطلاق من حين العقد عدم جواز اشتراط الخيار