فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٢ - (الأول) الاشكال العقلي،
إذا قلنا باللزوم المعلولي في الشرط، و أما إذا قلنا بلزومه استقلالا فلا يتوجه الدور.
بعبارة أخرى: وجوب الوفاء بالشرط ان قلنا من جهة وجوب الوفاء بالعقد و كونه معلولا لوجوب الوفاء بالعقد، فلو تمسك حينئذ بلزوم العقد من جهة الشرط للزم الدور المصرح، و أما ان قلنا بوجوب الوفاء به من جهة (المؤمنون عند شروطهم) فلا يلزم الدور قطعا، إذ لزوم العقد يتوقف على لزوم الشرط.
و أما لزومه فلا يتوقف على لزوم العقد و ليس بمستند له، بل انما هو مستند الى الدليل الدال على وجوب الوفاء بالشرط، أعني (المؤمنون عند شروطهم) و خروج الشروط الابتدائية و الواقعة في ضمن العقود الجائزة لا يمنع لبقاء هذا الشرط و أمثاله بحسب عمومه، فكلما ثبت بدليل خارج يؤخذ و بقي الباقي تحت عموم الشرط.
فحينئذ يتوجه الإشكال الثاني- أعني لزوم اجتماع المنافيين- إذ مقتضى لزوم الشرط من جهة (المؤمنون عند شروطهم) ثبوت اللزوم للعقد و كونه واجب الوفاء مع فرض جوازه و بقائه على الخيار ينتج اجتماع المنافيين أعني الجواز و اللزوم في العقد الواحد.
فالجواب عن ذلك منحصر بالالتزام بالانقلاب، بمعنى أن العقد الذي كان مقتضاه الجواز ينقلب باللزوم لسبب لزوم الشرط، إذ مؤدى الشرط لزوم ذلك العقد المشروط به لوجوب الوفاء بالشرط عين وجوب الوفاء بالعقد، فاجتماع المتنافيين انما يلزم لو بقي العقد على جوازه، و أما إذا انقلب باللزوم بمقتضى لزوم الشرط فلا يلزم اجتماع الجواز و اللزوم، بل العقد بتمامه متصف باللزوم لا غيره نعم يتوجه حينئذ النقض بأمرين:
أحدهما: الهبة إذا اشترط لزومها، فلازم ذلك الجواب صحة ذلك الشرط و انقلاب الهبة من الجواز الى اللزوم كالبيع الذي كان مع الجواز و الخيار الى