فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٨ - (الثاني) من وجوه الاشكال أن هذا الشرط، أعني شرط السقوط مخالف لمقتضى العقد،
مشكوك الحكم.
و ملخص الإيراد: أنه لا يرفع هذا الاختلاف و التغاير لان الحيثين تعليليتان لا توجب تعدد الموضوع، و ليس جهة كونه مشكوكا منوعا للفعل، بل يصدق مع وصف كونه مشكوكا ذات الفعل.
ألا ترى أن الخمر المشكوك عين الخمر الواقعي و متحد من جميع الجهات، فالخمر الواحد من حيث أنه خمر، حرام، و من حيث أنه مشكوك، مباح، يتناقض جدا و اجتماع الحكمين اجتماع أمري بديهة.
نعم، لو كانت الحيثية منوعة و مقسمة للفردين، فيصلح الجواب لرفع التنافي لاختلاف الموضوع حقيقة و لكن في المقام منتف، فان الموضوع الواقعي من حيث هو إذا طرأه وصف المشكوكية لم يخرج عن موضوعه الواقعي و لم يتعدد و كذلك فيما نحن فيه، فان الفعل إذا لوحظ أولا من حيث هو موضوعا لحكم الجواز و الإباحة، أو الاستحباب و الكراهة لم يخرج عن هذا العنوان الواقعي إذا طرأه عنوان الشرط و النذر.
نعم، لو لوحظ شرط في حكم و شرط آخر في حكم آخر بحيث يختلف الموضوع للتنويع لما يحصل التناقض حينئذ، و ان أراد هذا المعنى بأن كان ثبوت الحكم للموضوع بشرط لا، أي شرط عدم طروّ عنوان آخر، و لوحظ الفعل مع وصف تجرده عن طروّ العنوانات الأخر في حكم الجواز و الإباحة مثلا، فلا ينافي حينئذ ثبوت اللزوم و الوجوب له مع طرو الشرط و النذر مثلا. فهذا حسن في نفسه و صحيح، موجب لرفع إشكال التنافي، الا أن ذلك دعوى تحتاج الى الدليل، إذ ثبوت الحكم بشرط لا أول الدعوى، فلا يصار اليه مع إطلاق أدلة الأحكام، الا بدليل خارجي، و أنى له بإثبات ذلك، و لكن قد يستدل على ذلك بوجهين