فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٢٦ - ان كان في الصفات المالية
كونه سببا للشركة و لا ينافيه اتفاقهم على اشتراط اتحاد الجنس في المزج الموجب للشركة، لأنه انما هو من جهة ارتفاع التميز فهو لإخراج المختلفين الممتازين كالحبوبات المختلفة الجنس لا مطلق المختلفين و ان لم يتمايزا كالخل و الانگبين.
فاتحاد الجنس في كلماتهم عبارة عن ارتفاع التميز سواء كانا متجانسين أو مختلفين كالمايعات المختلفة الجنس. و يدل على هذا اتفاقهم على الشركة بغير الجنس إذا كانا لمالكين و مزجاهما اختيارا.
هذا و لكن الظاهر أنه لا وجه لهذا الحمل، و اتفاقهم ممنوع بل اشتراط اتحاد الجنس في المزج الموجب للشركة باق على ظاهره و ان كلماتهم في ما نحن فيه أيضا متفقة على عدم الشركة و كونه بحكم التالف خلافا للعلامة (قده) فالأقوى حينئذ هو قول المشهور، لان المزج بغير الجنس سبب للتلف عرفا، و الموجود بعد المزج طبيعة أخرى ثالثة، فالعين و ان كانت باقية عقلا الا أنها هالكة عرفا فتتعين، و من ذلك يندفع ما ذكره في «المسالك» وجها للشركة من التعليل ببقاء عين ماله، فلا وجه لسقوط حقه من العين.
وجه الاندفاع: أن تبدل الحقيقة و تغيرها مانع عن صدق البقاء عرفا و ان كان موجودا عقلا، و المدار على العرف لا على العقل في أمثال المقام، فيجب على الغابن حينئذ دفع القيمة.
هذا تمام الكلام في تصرف الغابن بالامتزاج.
في تصرف الغابن بالتصرف الموجب للنقيصة
لو تصرف الغابن بالتصرف المغير الموجب للنقيصة، فالنقص ان كان في العين فهو داخل في تلف البعض، و سيجيء حكمه في أقسام التلف، و
ان كان في الصفات المالية:
فعن «الروضة»: أنه أخذها مجانا، و عن شيخنا العلامة الأنصاري