فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٤٠ - و «منها» إسقاطه في متن العقد- أي اشتراط سقوط فيه
بيع كل مجهول متزلزلا لان الغرر هو الاقدام على شراء العين الغائبة على أي صفة كانت، و لا يرتفع ذلك بالالتزام على الفسخ و الخيار مثلا.
و أما ما نحن فيه ليس اقداما على أية صفة حتى يكون غررا بل على التوصيف المذكور في متن العقد، فاشتراط سقوط الخيار ليس الا كاشتراط التبري من العيوب، مع أن هذا إلى الجهالة في المبيع بل الغرر فيه أفحش لأنه في قوّة بيع الشيء صحيحا أو معيبا.
و نظير ذلك أيضا ما ذكروه في بيع المملوك و غيره من صحة البيع بالنسبة إلى الأول دون الثاني مع استلزامه الغرر و الجهالة أيضا. فالوجه في صحة الثلاثة و أضرابها أن العبرة في صحة البيع و عدمها على الحال لا بالمال، فان استلزم الجهالة في الحال فهو فاسد و الا بأن حصل العلم و التباني في الحال و ان استلزم الجهل في المال لا إشكال في الصحة كالأمثلة المذكورة.
و وجه الثالث: أن فساد الشرط ليس من جهة الغرر حتى يسري الغرر في البيع فيفسد بل من جهة أنه إسقاط لما لم يتحقق، لان الخيار انما يتحقق بالرؤية فلا يجوز إسقاطه قبلها.
هذا و شيخنا العلامة الأنصاري (قده) اختار الأول لأنه بمنزلة رفع اليد عن الالتزام فيوجب التناقض و الغرر و الجهالة، و لكن الأقوى هو الثاني كما اختاره المشايخ العظام- منهم صاحب «الجواهر»- لوجود المقتضي و انتفاء المانع أما الأول: فلعمومات أدلة البيع و الشرط، و أما الثاني: لأن قصوى ما يتخيّل أن يكون مانعا هو لزوم التناقض المؤدي إلى الغرر، و هو فاسد، لان لزوم التناقض انما يكون على كون التوصيف المزبور بمنزلة الالتزام منه على كون المبيع موصوفا بهذه الصفات و على كون الاشتراط في قوّة رفع اليد عن الالتزام المزبور و هما فاسدان: