فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٣٩ - و «منها» إسقاطه في متن العقد- أي اشتراط سقوط فيه
لأنه حكم شرعي لا يرتفع به موضوع الغرر و الا يصح كل بيع غرري على وجه التزلزل و ثبوت الخيار كبيع المجهول الوجود و المتعذر تسليمه. هذا كله بالنسبة إلى الغبن.
و أما تقرير الاشكال الوارد في الرؤية: أشار إليه أيضا (قده) في الكتاب، و حاصله:
رجوع الاشتراط إلى إلغاء ما تبانيا عليه و أوقعا العقد معه من التوصيف في الغبن. و من البين أنه يوجب الجهل في المبيع. ثم احتمل الصحة لأن الاشتراط لا يرجع الى إلغاء التباني الواقع بينهما و رفع الالتزام المزبور بل الى عدم تأثير تخلف تلك الأوصاف التي بني العقد عليها.
ثم أمر بالتأمل، و لعل وجهه ما أفاده في خيار الرؤية من بطلان الشرط المزبور و العقد معا نظرا الى كونه راجعا إلى إلغاء التباني الواقع منهما الذي وقع العقد عليه فيؤدي حينئذ إلى جهالة المبيع.
هذا و تفاصيل الأقوال و الوجوه مذكورة هناك، و حاصلها ثلاثة: الأول- فساد الشرط و المشروط. الثاني- صحتها معا. الثالث- صحة المشروط دون الشرط.
وجه الأول: إيجاب الشرط جهالة المبيع، فيفسد المشروط و ان لم نقل بأن فساد الشرط موجب لفساد المشروط، إذ ذلك فيما إذا لم يحصل منه ما يوجب اختلالا فيما يعتبر في المشروط و أما إذا حصل منه ذلك فلا خلاف في إفساده المشروط جزما. و المقام من هذا القبيل على ما عرفت.
وجه الثاني: أن العقد وقع على التباني و التوصيف، فترتفع به الجهالة، فاشتراط سقوط الخيار الحاصل بالتخلف لا يرجع الى رفع اليد عن التوصيف المتقدم حتى يوجب الجهالة، لما أفاده المحقق الثاني من أن رفع الغرر ليس بالخيار حتى يثبت بارتفاعه، فان الخيار حكم شرعي لو أثر في رفع الغرر لجاز