فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٩٣ - و ثانيها إسقاطه بعد العقد قبل الرؤية،
بإطلاقها على التراخي و كذلك في العيب لدلالة الاخبار على ثبوت الخيار ما دامت العين قائمة بعينها.
أما الإشكال بينه و بين الغبن حيث لو كان مدرك القائل بالتراخي هناك الاستصحاب بعد المسامحة في الموضوع فهو جار هنا أيضا مع أن الفورية في المقام كالمتفق عليه دونه في الغبن الا أن يفرق أيضا بأن المستفاد من النص الدال على ثبوت الخيار عند الرؤية هو التوقيت، أي ثبوت الخيار انما هو بمجرد الرؤية موقتا بها لا مطلقا، فلا مسرح لاستصحاب الخيار بعد فرض دلالة النص على التوقيت، ففي كون الفورية حقيقية أو عرفية، فيجري ما ذكرنا في خيار التأخير و أن الأقوى الأول لكفاية إنشاء الفسخ قولا في انفساخ العقد في أول أزمنة الرؤية و التخلف من غير احتياج الى طول زمان فلا داعي الى المصير إلى الفورية العرفية، فتأمل.
أقول: لو كان مدرك الخيار هو قاعدة لا ضرر، الأمر كما في المتن، و أما بناءا على استفادة ذلك الخيار من النص فينزل على الفورية العرفية.
المسألة الثانية: في مسقطات هذا الخيار، و هي أمور:
أحدها: ترك المبادرة
- بناءا على الفور- من غير عذر، و أما إذا كان مع العذر كالجهل و النسيان، فالخيار باق كما تقدم في السابق، و كذلك الجهل بأصل الفورية مع العلم بالخيار قد تقدم أن فيه وجهين، و الأقوى سقوط الخيار لان ترك الفسخ باختياره بعد العلم بأصل الخيار أقدام على الضرر.
و ثانيها: إسقاطه بعد العقد قبل الرؤية،
و الاشكال بأنه يرجع الى التعليق ان قلنا بأن الرؤية كاشفة عن ثبوت الخيار و الى إسقاط ما لم يجب ان قلنا بأنها سبب.
مدفوع، بأنه على التقدير الأول لا يوجب التعليق في أصل إنشاء الإسقاط بل الإنشاء منجز ان صادف محله و موضوعه فهو، و الا انكشف وقوعه لغوا، لانتفاء