فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٤ - (الثاني) من وجوه الاشكال أن هذا الشرط، أعني شرط السقوط مخالف لمقتضى العقد،
إلا في بعض الموارد المحصورة، كما إذا كان المخصص عقليا و ثبت التخصيص باللب كقوله (كل بني أمية ملعون) يخصصه العقل بغير شيعي، فعند الشك في كون الشخص الفلاني المعلوم كونه من بني أمية أنه هل هو شيعي أم لا، فيجوز لعنه بالتمسك بالعموم، لعدم حكم العقل عند الشك، فيصير الشك حينئذ في أصل التخصيص و كما إذا كان المخصص منفصلا و مسوقا لبيان حكم آخر.
و كيف كان، قال شيخنا الأستاد (دام ظله) في مجلس البحث توجيها لما أفاده شيخنا العلامة (قده) من التمسك بعموم (المؤمنون عند شروطهم): عند الشك في كون الشرط منافيا لمقتضى العقد أو مخالفا لما دل الكتاب و السنة على ثبوت الحكم على خلافه لوجهين:
أحدهما: أن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لا يجوز إذا علم بخروج أفراد من تحته، و يقع الشك في أن الفرد المخصوص هل هو من تلك الأفراد الخارجة أو الباقية، و لكنه يجوز في أمثال المقام و هو أنه علم الإفراد المخصوصة خروجها، و لكن يقع الشك في خروج فرد آخر عن الإفراد المعلومة، فأصالة عدم الخروج بحكمه أيضا. مثال ذلك: إذا قال (أكرم العلماء)، ثم خصص ذلك ب(لا تكرم الفساق) و نعلم أن الفساق محصورون في عشرة أشخاص مثلا، بمعنى أن أفرادها المعلومة هذه العشرة، و نحتمل أن زيدا أيضا من أفراده غير العشرة حتى يصير العام بالنسبة إليه مخصصا، فحينئذ نتمسك بالعام و نحكم بالعموم بحكم أصالة عدم التخصيص. و ذلك مبني على كون العموم بالنسبة الى أفراده مرآتيا، فالعام يستوعب كل أفراد العالم فردا فردا على سبيل المرآتية و يشمله.
و الخارج المعلوم في المثال عشرة، و في زيد يصير الشك في تخصيص زائد و ان كان باعتبار اندراجه تحت الفاسق. و مرجع ذلك الى استصحاب العموم و عدم خروج هذا الفرد المشكوك عن تحت العموم.