فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٩١ - و أما الثاني دليل الخيار
الجميع مشمولا للنص. انتهى كلامه «رفع مقامه».
خامسها: إذا كان المبيع مما يفسده
أقل من يوم بليلته، بأن كان استعداد بقائها نصف يوم مثلا، فهل يلحق بمورد النص نظرا الى أن العبرة بخوف الفساد و قاعدة الضرر أم لا؟ فالمرجع أصالة اللزوم، فقد يستفاد من شيخنا العلامة الأنصاري (قده) في ذلك الفرع بل في سائره من الفروع الميل إلى التعدي و الإلحاق فيه اشكال لا دليل عليه الا قاعدة الضرر، فهل يحتاج الى الجبر و عمل الأصحاب الا أن يقال بحصول الجبر و لو عمل بها في أصل المسألة و ليس بلازم العمل بها في جميع فروع المسألة، بل لا يحتاج الى الاستناد، فيكفي مجرد الانطباق بأن كان مستند عملهم في المسألة هو النص و مع ذلك يكفي في الجبر، فتأمل.
[السادس] [مسألة: خيار الرؤية]
المراد به الخيار المسبب عن رؤية المبيع على خلاف ما اشترط عليه المتبايعان و الكلام فيه تارة في أصل صحة البيع بعد التخلف و ظهور كون المبيع على خلاف ما وصف و أخرى في دليل الخيار بعد الفراغ عن الصحة، و ثالثة في الأحكام المترتبة على الخيار.
أما الأول [أصل صحة البيع]
فقد مرّ الإشكال في صحة البيع من وجوه شتى في مسألة اشتراط تعيين المبيع و الجواب عنه بما لا مزيد عليه، فراجع.
و أما الثاني [دليل الخيار]
فيدل عليه قبل الإجماع أمران: أحدهما: قاعدة الضرر المنجبرة بعمل الأصحاب. ثانيهما: الأخبار الخاصة، منها: صحيحة جميل بن دراج قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل اشترى ضيعة، إلخ.
و الاشكال فيها بأن اللازم في موردها الحكم بالبطلان بالنسبة إلى القطعة الغير المرئية لا الحكم بخيار الرؤية. مدفوع بأنه لا بد بدلالة الاقتضاء حملها على