فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٩٢ - و أما لو كانت الزيادة عينا محضا
قطع أغصان جاره، فهل له ذلك أم يتوقف على الاستئذان من مالك الأغصان و امتناعه؟ فيه وجوه بل أقوال:
أما أصل جواز الإزالة فقد عرفت من مسألتنا هذه لا اشكال فيه لعدم حق في اشتغال هواء الأرض إلى تخومه لاغصان أشجار جاره أو لعروقها فيكون شغلها في ملكه بغير حق فله تفريغ ملكه منها، كما لو دخلت بهيمة في داره، و لم يقل أيضا أحد بإرجاعه إلى الحاكم، لأن إزالة العدوان عن ماله أمر جائز مع التمكن.
و أما في إرجاعه إلى المالك فيه أقوال:
أحدها: ظاهر المشهور الاستئذان من المالك و إرجاع الأمر إليه أولا، فإن قطع بنفسه فبها و الا قطعها من حد ملكها، كما يظهر ذلك من «الشرائع» و «التذكرة» حيث عقب قطعها على قطع صاحب الأغصان، كذلك في «الدروس» أنه يأمر صاحبها بقطعها فان امتنع قطعها هو أي مالك الهواء.
و ثانيها: إطلاق المحكي عن «التحرير» أن للمالك الإزالة من دون استئذان من المالك كما لو دخلت بهيمة إلى داره و زرعه، و استظهره في «جامع المقاصد».
و ثالثها: التفصيل بين ما كان فيه ضرر بمراعاة اعتبار الاذن منه أو من الحاكم و عدمه، فلا يحتاج الى الاذن في الأول دون الثاني، مراعاة للجمع بين القواعد جميعها، و قد قواه في «الجواهر».
وجه المشهور واضح، لان صاحب الهواء لا يريد الا دفع الضرر و رفع الظلم عن نفسه، فهو قد يحصل بأمره على مالك الأغصان من دون لزوم قبح التصرف في ماله. نعم لو امتنع، له ذلك.
و أما ما ذهب إليه في «التحرير» و «جامع المقاصد» فبوجهين:
أحدهما: أن أزالة العدوان عليه أمر ثابت له فله ذلك من دون المراجعة إلى مالكها و توقفه على اذنه ضرر عليه.