فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣١ - و هل هنا الخيار مختص بالبيع كخيار المجلس، أو يعم لغيره أيضا
لخروجه عن مورد الغالب. و على كل حال يكفي في إبطال القول بثبوت الخيار للبائع مطلقا كما ذهب اليه علم الهدى (قده).
هذه جملة من الصحاح يدلّ بعضها بالصراحة و بعضها بالظهور على مقالة المشهور من نفي الخيار عن البائع مطلقا، سواء كان الثمن و المثمن حيوانين، أو المثمن فقط حيوانا، أو الثمن فقط. و لكن هذا الإطلاق ليس مطلوبهم لأنه على إطلاقه مخالف لمقصودهم بل مخالف للإجماع، إذ مقتضى الإطلاق نفي الخيار عن البائع و ثبوته للمشتري في صورة الأخير أيضا، أعني ما لو كان الثمن وحده حيوانا مع أنه لم يلتزم أحد منهم بذلك، فلا بد من خروج هذه الصورة عن إطلاق الاخبار و تقييدها بغير هذه الصورة، الا أن ينزّل تلك الاخبار على مورد الغالب، أعني ما كان المثمن فقط حيوانا بل في بعضها نص في ذلك، كالمروي عن «قرب الاسناد» عن رجل اشترى جارية، فالمشتري- بالفتح- هي الجارية، فهذا يفسّر إطلاق سائر الاخبار و يوجب الحمل على مورد الغالب، و لكن بناءا على هذا التنزيل يكون الدليل أخص عن المدّعى، إذ دعوى المشهور في مقابلة السيد ثبوت الخيار للمشتري فقط، و لو كان الثمن حيوانا أيضا.
و هذه الاخبار بناءا على حملها على مورد الغالب تصير من هذه الجهة مسكوتا عنها، فلا ينفي الخيار للبائع إذا كان الثمن حيوانا.
نعم انما يدل على نفيه عنه فيما لم يكن الثمن حيوانا، فيبطل القول بثبوت الخيار للبائع مطلقا، اما بكلا القسمين فلا يثبت، فبمحض الاشكال بتلك الروايات أنها ان حملت على مورد الغالب يكون الدليل أخص من المدعي الذي نسب الى المشهور، و ان بقيت على حالها و إطلاقها فلم يلتزم المشهور على إطلاقها، لعدم التزامهم على ثبوت الخيار للمشتري و لو كان الثمن فقط حيوانا.
هذا و سيتضح لك الحال في علاج ذلك، ثم ان هنا وجوها واهية استدل