فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨ - المقام (الأول) في ثبوت ذلك الخيار للوكيل من جهة أنه عاقد،
ثبوتا شرعيا ناشئا من جهة العقد عدم ثبوت الخيار للفضوليين، و ان جعلنا الإجازة كاشفة فلا خيار لهما في عقدهما، لا من جهة التوكيل و لا من جهة استلزام العقد حكم الخيار من باب التعبد الشرعي: أما الأول فلان المفروض عدم تحقق الوكالة في الفضولي، و أما الثاني فلما ذكرنا من أن الدليل قاصر عن ترتب الخيار لمجرد الصيغة من دون صدق «البيعان» بالوجوه السالفة.
و أما ثبوته للمالكين بعد الإجازة فقال شيخنا العلامة الأنصاري (قده) مع حضورهما في مجلس العقد وجه و اعتبار مجلس الإجازة على القول بالنقل له وجه- انتهى.
قد يقال في بيان مقصوده من تلك العبارة: ان الوجه في الوجه الأول بالنسبة إلى أصل ثبوت الخيار للمالكين حيث أن المالكين في الفضولي يمتازان عن غير صورة الفضولي بما سيذكره بعد من احتمال عدم الخيار، لأن الإجازة بمعنى الالتزام بالعقد فلا يحصل له الخيار.
و قوله «و اعتبار مجلس الإجازة له وجه» إشارة إلى تعميم ثبوت الخيار بحسب المورد، حيث أن الخيار انما يثبت في مجلس العقد لا غير للنص المذكور و لكن مجلس الإجازة خصوصا على القول بالنقل نازل منزلته، فيجيء لمجلس الإجازة ما كان لمجلس العقد من جهة اشتراكهما في النقلية، فالوجه حينئذ كون الإجازة كالعقد في كونها سببا للنقل.
و لكن الاولى أن يقال: ان تلك العبارة و ان كانت قاصرة إشارة الى ما ذكره بعض الفقهاء المتأخرين المقارنين لعصرنا بقوله: هل العبرة في ثبوت الخيار للمالك مجلس التمليك أو مجلس العقد؟ ففرع عليه أنه ان قلنا بأن العبرة بمجلس التمليك فيثبت الخيار للمالك حين الإجازة و مجلسها لا بمجلس إيقاع الصيغة و ان حضر فيه، و ان قلنا بالثاني يكون الخيار له في مجلس العقد لا في مجلس الإجازة حتى