فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٣ - (الثاني) أن مسقطات الخيار في سائر الخيارات أمور ثلاثة
بعد الرد أيضا لأنه كما أن حصول التفرق هناك مجهول كذلك حصول الرد هنا مجهول. و لكن قال (قده): لكن الفرق يظهر بالتأمل.
و غاية ما يمكن أن يقال في الفرق بين المقامين أحد الوجوه الثلاثة:
أحدها: أنه بعد ما قلنا بأن الخيار بدون الاشتراط ثابت من حين العقد فاشتراطه من حين التفرق شرط مخالف لما اقتضاه العقد، فان الثابت بالعقد ثبوت الخيار من حينه.
فعلى هذا القول يكون شرطه من حين التفرق لا من حين العقد مخالفا لما يثبت بالعقد، فكل شرط ينافي مقتضى العقد و ما ثبت به باطل بالاتفاق.
و فيه: ما لا يخفى، لان محل الاتفاق في بطلان الشرط ما كان منافيا لمقتضى العقد و أما ما كان منافيا لإطلاقه فلا دليل على البطلان، بل أكثر الشروط الصحيحة لو لم تكن كلها- منافية لإطلاق العقد كما بسطنا بعض الكلام فيه- فيما سبق- و سيجيء تمامه فيما سيأتي.
و لا ريب في كون مبدأ الخيار من حين العقد انما هو من جهة الإطلاق كما هو صريح التذكرة، بقوله: إذا جعلنا مبدأه عند الإطلاق. و مع ذلك لا وجه لان يقال في وجه عدم جواز الاشتراط: أن الشرط باطل لكونه منافيا لمقتضى العقد.
و ثانيها: أن الخيار هناك انما جاء من قبل الشرط، بخلاف المقام، فان الخيار هنا انما جاء من جهة الاشتراط، و هذا الوجه ما اعتمده شيخنا الأستاذ في سالف الزمان.
و توجيهه: ان ما ذكره من «التذكرة» من البطلان هو ما كان الخيار مجعولا بحسب الشرع عند الإطلاق من حين العقد كخيار الحيوان، فإنه إذا جعلنا مبدأه عند الإطلاق من حين العقد، فجعله من حين التفرق بسبب الاشتراط يوجب البطلان، لعدم جواز تغيير ما يثبت من جهة نفس العقد، و أما هذا الخيار- أعني