فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٤ - مسألة في تفرق المجلس بالإكراه
مسألة في تفرق المجلس بالإكراه
المعروف بينهم: أن التفرق إذا كان عن إكراه لا يسقط الخيار، أما مطلقا أو بشرط عدم التمكن من التخاير على ما سيأتي.
و هنا اشكال: و هو أنهم صرحوا بأنه لا عبرة بالافتراق الإكراهي، و استدلوا عليه كما سيأتي بوجوه ستة أو سبعة، و هذه الوجوه أكثرها بل كلها يجري في مطلق التفرق الغير الاختياري و ان كان من غير جهة الإكراه، كما إذا كان التفرق في حال النوم أو السهو و الغفلة أو غير ذلك.
فالتبادر مثلا حيث يدعون أن المتبادر من الافتراق هو ما إذا كان اختياريا، فيخرج ما إذا كان غير اختياري.
و لا يخفى عدم اختصاص الغير الاختياري بالإكراه، بل يعم ذلك لغير ذلك أيضا كما إذا كان من جهة الجهل و السهو و النوم و الغفلة و غيرها، و كذا سائر الأدلة تجري في مطلق الغير الاختياري، مقتضى ذلك عدم سقوط الخيار بالتفرق في هذه الصور أيضا، أعني ما كان غير اختياري من غير جهة الإكراه، مع أنهم لا يقولون به، بل صرح غير واحد منهم بسقوط الخيار بالتفرق، سواء كانا جالسين أو جاهلين أو مختلفين أو ناسيين أو نحو ذلك، مع وضوح عدم كون التفرق في صورة الجهل به أو في حال الغفلة و النوم اختياريا كما هو واضح.
و حينئذ فيشكل الجمع بين كلماتهم في تعميم الافتراق بما ذكر من الصور مع قولهم بعدم سقوط الخيار في صورة كون التفرق عن إكراه مستدلين بهذه الأدلة الجارية في غير صورة الإكراه من صور التفرق الغير الاختياري، و قد اعترف بعض الفحول بورود هذا الاشكال، فقال: أن الفارق بين الصور هو