فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٥٦ - الشرط الثالث كون العوضين حالين،
الصحيح المسقط للخيار أم لا؟ فيه وجهان من عدم جريان أدلة الفضولي هنا، لأنها اما عمومات أو أخبار خاصة واردة في خصوص المعاملة، كحديث عروة البارقي، و كلتاهما لا تجريان في المقام لعدم كون القبض من العقود و المعاملة، فلا يتحقق القبض الصحيح.
و من أن الراضي بفعل كمن فعله، مما دلت عليه الاخبار و شهد به بناء العقلاء فيكون ذلك قبضا صحيحا فيترتب عليه أثره، و هل هي كاشفة في المقام أو ناقلة؟
الأقوى الثاني في خصوص المقام فتظهر الثمرة فيما لو حصل القبض قبل الثلاثة فأجاز المشتري بعدها، فان قلنا بالكشف فليس للبائع الخيار لحصول قبض الثمن و فقدان الشرط أول زمان تحقق ذلك الخيار أعني زمان انقضاء ثلاثة أيام، فلا يكون الخيار بعد الثلاثة و ان قلنا بالنقل فالخيار ثابت للبائع لصدق عدم حصول القبض بعد الثلاثة إلى زمن الإجازة.
الشرط الثالث: كون العوضين حالين،
فلو شرط الأجل في أحدهما أو كليهما لا خيار في البين، لوجوه:
أحدها: أصالة اللزوم، حيث شككنا ثبوت ذلك الخيار مع اشتراط تأجيل أحد العوضين.
و ثانيها: أن المتبادر من نصوص الباب صورة الحلول، لغلبته و ندرة صورة التأجيل، فيخرج عن منصرف تلك الاخبار فيقتصر في مخالفة الأصل على منصرف الأصل و لا يخفى أن مرجع هذين الوجهين إلى شيء واحد و هو أصل اللزوم.
و ثالثها: قيام الإجماع على عدم الخيار في صورة تأجيل العوضين فاشتراط الحلول حينئذ إجماعي و لو كان في الجملة حيث يستفاد الخلاف في صورة تأجيل المثمن دون الثمن، كما في «الجواهر».
و رابعها: ما ذكره في «الجواهر» تأييدا، و هو التنافي بين ثبوت ذلك الخيار