فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٧٠
ضرر منفي في الشرع فلم يكن له الإمساك و لا يجب عليه الصبر لا مع الأرش و لا مجانا.
و لذلك قيل: ان الطريق منحصر بفسخ العقد و إلزام المشتري بقيمته من غير الجنس معيبا بالقديم سليما عن الجديد لأنه لم يبق من الأمور الممكنة المذكورة إلا هذا الطريق، فهو جمع بين حق كل من البائع و المشتري.
قال الشهيد (قده) في «الدروس»: لو اشترى ربويا بجنسه و ظهر فيه عيب من الجنس فله الرد لا الأرش حذرا من الربا و مع التصرف فيه اشكال. و لو حدث عنده عيب آخر احتمل رده و ضمان الأرش كالمقبوض بالسوم و احتمل الفسخ من المشتري أو من الحاكم و يرتجع الثمن و يغرم قيمة ما عنده بالعيب القديم كالتالف من غير الجنس. و الأول أقوى، لأن تقدير الموجود معدوما خلاف الأصل. إلخ.
و هذا كما ترى ذكر الاحتمالين و قوى الأول، و لكن صرح في «القواعد» بانحصار الطريق في الثاني مع احتمال الأول على تقدير رضا البائع بما هذا لفظه: و لو كان المبيع حليا من أحد النقدين بمساويه جنسا و قدرا فوجد المشتري عيبا قديما و تجدد عنده آخر لم يكن له الأرش و لا الرد مجانا و لا مع الأرش و لا يجب الصبر على العيب مجانا فالطريق هو الفسخ و إلزام المشتري بقيمته من غير الجنس معيبا بالقديم سليما عن الجديد، و يحتمل الفسخ مع رضا البائع و يرد المشترى العين و أرشها و لا ربا، فإن الحلي في مقابله الثمن و الأرش للعيب المضمون كالمأخوذ للسوم. انتهى.
وجه الانحصار انما هو في مقام إعطاء كل ذي حق حقه على وجه الاستحقاق و الحكم الشرعي بمقتضى الجمع بين الحقين لا على وجه يعم التراضي، فلا طريق على هذا الوجه، أي إعطاء حقهما على وجه الاستحقاق و الجمع بين حق