فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٦ - و أما الكتاب فعموم الأمر بالوفاء في الآية الشريفة
و هذه وجوه سبعة بعضها داخل في الأخر كما ترى، و لكن المهم في المراد منها عندهم، و الذي يسهل الأمر أن المحقق و العلامة و الشهيد حكوا عن لسان الفقهاء، فهؤلاء الأعاظم «(رضوان اللّه عليهم)» قد عبروا عن هذا الشرط بشرط السقوط، كما في «الشرائع» و «التذكرة» و المحكي عن «الدروس» كما صرح بذلك شيخ الفقهاء (قده) بقوله: و المراد من المتن و غيره مما عد فيه ذلك أحد الأمور الأربعة المسقطة للخيار، سقوطه بنفس الشرط لا اشتراط الإسقاط الذي يحصل بأحد مسقطانه.
و يظهر من شيخنا العلامة (قده) أن كلام المشهور هو اشتراط السقوط و هو بمعنى عدم الخيار، بأن يقول: بعت بشرط أن لا يثبت خيار المجلس.
الثانية: في بيان مدرك ذلك الشرط،
و استدل بعضهم بالأصل و الإجماع و الكتاب و عموم (المؤمنون عند شروطهم) و الخبر الوارد في الباب.
أما الأصل:
فالظاهر هو ما عبر عنه صاحب «الجواهر» بأصالة اللزوم مع الشك في تناول الأدلة، فيكون هو المرجع أو المرجح بعد تعارض أدلة الشروط و الخيار.
أما الإجماع
كما في «الفقيه»: الإجماع عليه الا أن المحصل عدم الخلاف، حيث لم يعلم مخالف في المسألة.
و أما الكتاب: فعموم الأمر بالوفاء في الآية الشريفة
(أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.) فإنه بعد تعارض أدلة الشروط و أدلة الخيار يجب أن يكون المرجع عموما آخر فوق ذلك- أعني عموم الآية الشريفة- و للتمسك به تقرير آخر و هو: أن اشتراط السقوط في العقد جزء للعقد فيجب الوفاء به بنفس الآية الشريفة، أعني (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) فإنه يشمل على وجوب الوفاء بجميع مقتضيات العقد و آثاره جزءا و كلا.