فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨١ - «المسألة الاولى» في كونه منوطا بالتعيين
اشتراط القبض في الصرف أظهر و أقوى.
و كيف كان فحكمه حكم الصرف لاتحاد مناط الاشكال، و الإجماع المتوهم ممنوع و يكفي فيه ما مر من «التذكرة» من المنع و الاشكل في كليهما، و لو سلم فالمستند في المقام هو القاعدة لانتفاء النص الخاص، و مناط الجواز و المنع فيهما واحد، فالفرق بينهما باطل.
(الأمر الثالث) أن هذا الخيار على حسب ما يشترطه المتعاقدان كما و كيفا
و ليس له حد مضبوط، و نعني بالكم: طول الزمان و قصره، فلا فرق بين اشتراط الخيار ثلاثة أو أقل. و نعني بالكيف: الاتصال بالعقد و الانفصال أو اتصال زمان الخيار و استمراره أو انفصاله.
فهنا مسائل ثلاث
«المسألة الاولى» في كونه منوطا بالتعيين
و عدم الفرق فيه من حيث الكم.
و الحكم فيه إجماعي و لم ينقل فيه خلاف الا عن بعض الشافعية، حيث قالوا بعدم جواز اشتراط الخيار أكثر من ثلاثة أيام استنادا الى (النبويين) أو (النبوي صلى اللّه عليه و آله و سلم) المروي بطريقين: أن جنان بن منقد كان يخدع في البيع أو أنه أصابه في رأسه، فقال النبي صلى اللّه عليه و آله: إذا بعت فقل: لا خلابة و جعل لك الخيار ثلاثا. و في أخرى و لك الخيار ثلاثا.
و في «الجواهر»: الخيار ثلاثا، و كذا في كتاب الشيخ على (قده). و الفرق أنه بناء عليه يكون مفاده حكما كليا عاما، فلا يحتاج الى ضمّ قاعدة الاشتراك بخلاف الأول، لأن المجعول له الخيار ثلاثا بحكم النبي صلى اللّه عليه و آله هو خصوص المخاطب لمكان قوله (و جعل لك) أو (لك) فتعميم الحكم يحتاج الى ضم قاعدة الاشتراك.