فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٠٥ - مسألة لو اختلفا في تخلف الوصف،
بالأصل المثبت بأن لازم عدم تعلق عقد البيع بعين لو حظ فيها الصفات المفقودة بعين لوحظ فيها الصفات الموجودة فيكون حينئذ لازما فيدفعه حينئذ أن الأصل عدم تعلقه بعين لوحظ فيها الصفات الموجودة فيكون حينئذ الأصل عدم اللزوم و هو موافق لقول المشتري فيقدم لأنه يصير حينئذ منكرا بالميزان المقرر في تشخيص المدعي و المنكر.
و مما ذكرنا توضيحا لكلامه يتضح لك الفرق بينه و بين الاختلاف في اشتراط الكتابة و أمثالها لأن الأصل عدم تعلفه بعين لو حظ فيها الصفات الموجودة أو ما يعمها لا جريان له لمكان حكومة أصالة عدم الاشتراط عليه بخلاف المقام لان الصفات المختلفة فيها بعنوان تقييد المبيع فيرجع اختلافهما الى تعلق العقد الى هذا المقيد أو الى هذا.
هذا حقيقة مرامه «رفع في الخلد مقامه». و لكن يرد عليه: أن ما ذكره مبني على عدم جواز التمسك في أمثال المقام في تشخيص المنكر و المدعي بالأصول المثبتة. و هذا غير مرضي عندنا كما مر في مسألة اختلاف ما شاهده قبل البيع و غيرها، لان المرجع في تشخيص المنكر و المدعي هو العرف و بناء العقلاء فالأصول العدمية المثبتة يحصل بسببها الميزان لما ساعد عليه العرف و يحصل به الظن فيكفي في التشخيص و لم يكن لها أثر شرعي و ليست بحجة شرعية إذ معنى الحجة الشرعية يترتب آثارها الشرعية فهي مفقودة في المقام فالأصلان حينئذ متعارضان لان قول كل منهما مخالف للأصل، فلا بد من التخلف و لازمه انفساخ العقد من حينه.
و ان أغمضنا عن ذلك نقول: ان ما ذكره (قده) ان أخذ الصفات في المبيع و ان كان في معنى الاشتراط الا أنه بعنوان التقييد فيرجع الشك الى تعيين موضوع العقد باطل، لأن أخذ الوصف في موضوع مستلزم لفساده عند التخلف كما سبق