فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٠ - (الثاني) أن مسقطات الخيار في سائر الخيارات أمور ثلاثة
الا أن يفرق بأن المشروط هنا مالك الخيار قبل الرد و لو من حيث تملكه للرد الموجب له، فله إسقاطه، بخلاف ما في «التذكرة».
هكذا أفاد شيخنا العلامة (قده)، و حاصله: أن نفس الخيار و ان لم يكن موجودا هنا الا أن استحقاقه ثابت قبل الرد، بمعنى أنه مالك لان يملك باعتبار تمكنه من سببه، و هو الرد. و هذا المعنى- و هو استحقاق مالكية للخيار بنفسه حق قابل للإسقاط- و حاصله يرجع الى إسقاط استحقاقه لان يملك الخيار لا إسقاط نفس الخيار لأنه ليس مالكا لنفس الخيار بل مالك لان يملك الخيار، فتسقط مالكيته لملك الخيار لا أنه تسقط مالكية لنفس الخيار.
و أما الثالث: و هو التصرف، فقد قال شيخنا العلامة الأنصاري في كتابه:
و يسقط أيضا بالتصرف في الثمن المعين مع اشتراط رد العين أو حمل الإطلاق عليه و كذا الفرد المدفوع من الثمن الكلي، و استدل على ذلك بإطلاق ما دل على أن تصرف ذي الخيار فيما انتقل إليه رضي بالعقد و لا خيار.
ثم نسب القول بعدم السقوط إلى المحكي عن المحقق الأردبيلي و صاحب «الكفاية» مستدلا على أن المدار- في هذا الخيار- على التصرف، لأنه شرع هذا البيع الخياري لانتفاء البائع بالثمن، فلو سقط الخيار سقطت الفائدة من هذا البيع، فتصير هذه الحكمة المشرعة و العلة المستنبطة دليلا مخصصا للأدلة الدالة على سقوط الخيار بالتصرف و مستظهرة لبعض الأخبار المتقدمة كالموثق المفروض في مورده تصرف البائع في الثمن و بيع الدار لأجل ذلك.
ورد ذلك العلامة الطباطبائي (قده) في مصابيحه بعد الطعن عليه بمخالفته لما عليه الأصحاب.
بأن محل الكلام من كون التصرف مسقطا انما هو التصرف الذي كان في زمن الخيار و لا خيار قبل رد الثمن، فالقول- بأن التصرف فيه قبل رده ليس