فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٠٣ - المسألة الرابعة في ثبوت خيار الرؤية في كل عقد وقع على عين شخصية،
في لزومه (ب أَوْفُوا) و هو غير ضائر، لعدم انحصار مدرك اللزوم به لكفاية الاستصحاب في الحكم باللزوم، لأنه بعد الاعتراف بالصحة مع الشك في اللزوم فالمرجع استصحاب الملكية، فإذا الوجه القوي في جريان هذا الخيار هو الثاني أعني دليل الضرر لضعف الأول أيضا في دعوى المناط القطعي أولا، و منع استناده الى الاخبار الخاصة بل إلى قاعدة لا ضرر ثانيا.
هذا في غير الصلح واضح، و أما فيه: فقد أفرده في الذكر في «الجواهر» بعد الحكم بجريانه في الإجارة و نحوها مما يعتبر فيه المشاهدة و الوصف ما لفظه:
بل يمكن القول بجريانه فيما لا يعتبر فيه ذلك كالصلح تنزيلا للخيار في خلاف الوصف في المعين منزلة الإبدال في الوصف المعين. فتأمل جيدا. (انتهى).
يعني لو صالح كليا موصوفا، فيجب ابدال غير الموصوف بالموصوف لو سلم في مقام الأداء الفرد الغير الموصوف و ان كان الصلح لو وقع بنفس الكلي من غير توصيف كان صحيحا لاعتقاد الجهالة فيه، فكذلك لو صالح عينا جزئيا موصوفا و تخلف الوصف ثبت الخيار، لأنه لا يجري فيه الأبدال فينزل الخيار في الجزئي الموصوف منزلة الإبدال في الكلي الموصوف، لان التوصيف في قوة الاشتراط، و الا لكان لغوا، فعند التخلف ثبت الخيار.
فيه: أولا منع التوصيف منزلة الاشتراط بل فائدته هو الترغيب و احداث الداعي، و ثانيا تخلف الوصف و الشرط لا يؤثر في الخيار لاغتفار الجهالة و الغرر في الصلح، فلا يجري فيه قاعدة الضرر. و هذا بخلاف الإبدال في الكلي، لأن التوصيف في الكلي يوجب التنويع فتسليم العاقد ليس تسليما للمصالح عنه بل هو باق في ذمته فيجب دفعه بأداء الفرد الأخر المنطبق على الكلي الموصوف، و أين هذا من الجزئي الموصوف، لان تخلف الوصف فيه لا يوجب خروجه عن متعلق الصلح، فتخلفه أيضا غير ضائر لافتقار الجهالة فيه فالتفصيل بين الصلح