فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٢ - (مسألة) عدم ثبوت الخيار في غير البيع
بل قولان و المنسوب إلى جماعة، منهم صاحب «كشف الغطاء» و بعض أتباعه و تلاميذه: العدم لوجوه ثلاثة:
الأول: أن الخيار من لوازم العقد و أحكامه، فإن الذي يترتب عليه خيار المجلس كسائر الأحكام هو عقد البيع المشتمل على الإيجاب و القبول، و ليست المعاطاة لو قلنا بأنها تتسع و توجب الملكية مما تشتمل على الإيجاب و القبول اللفظي بحيث يصدق عليها العقد، لان العقد عبارة عن العهد الموثق باللفظ.
و فيه: أولا: نمنع ترتب خيار المجلس على العقد و كونه من أحكامه، إذ الموضوع الذي ترتب عليه ذلك الخيار هو البيع في قوله «البيعان بالخيار» فهو عبارة عن المالك الذي صدر عنه البيع فعلا أو قولا على حسب ما تحقق به عنوان البيع.
و الحاصل: منعنا ترتب خيار المجلس على عنوان عقد البيع الذي هو عبارة عن اللفظ، بل انما موضوعه في الدليل البيعان، و ترتب على هذا العنوان أعني البيع.
فالتحقيق: أنه عبارة عن موجد البيع، أعني من كان منشأ للنقل و التمليك سواء كان مالكا أم لا، بل كان وكيله و سواء كان إنشائه للتمليك بالقول أو بالفعل.
و ثانيا: عدم صدق العقد على المعاطاة فلو سلّمنا بأن الخيار انما هو من أحكام عقد البيع نقول أيضا بعقدية المعاطاة، إذ العقد عبارة عن العهد الموثق و هو قد يحصل باللفظ و قد يحصل بالفعل.
الثاني: أن ثبوت الخيار في المعاطاة لا يخلو أما أن يلتزم بثبوته قبل تحقق التصرف أو بعده، فعلى الأول يلزم تحصيل الحاصل، إذ قبل التصرف ليست المعاطاة بلازمة، بل جواز الفسخ و الرجوع ثابت فلا معنى لجعل الخيار عنده. و على الثاني يلزم أمرين