فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٤ - فرع لا شك في ثبوت الخيار عند زوال الإكراه
لولاه لما ترك المصاحبة أو يفسخ قبل انقضاء المجلس كما صرح في «الروضة» و غيرها بلزوم العقد مع تمكنهما من الفسخ و لم يختارا و ان أكرها على التفرق، و نسب ذلك الى المشهور حسب ما مضى في المسألة السابقة، بل ذلك مختار المجيب أيضا، فإن ترك اختيار الفسخ أو المصاحبة مع الأخر الخارج عن المجلس كاشف عن الالتزام و التراضي، و كلما حصل الكاشف عن الالتزام بالعقد و الرضا به يكون الخيار ساقطا بلا خلاف.
فان قلت: ان ترك اختيار الفسخ، كالسكوت في المجلس كما أنه ليس بدال على الالتزام بالفرض و الإجماع كذلك في المقام أيضا.
قلت: أولا: ذلك منقوض بترك اختيار الفسخ فيما لو أكرها معا مع تمكنهما من التخاير حيث أن مختار المجيب بل الأكثر هو السقوط، لعدم الفرق بينهما ما كان ترك الاختيار يوجب سقوط الخيار مع التمكن فيما لو أكرها معا لكان يوجب سقوطه أيضا فيما لو أكره أحدهما و ان لم يكن موجبا في المقامين غير الساقط.
و ثانيا: منحل بأن السكوت و ترك الفسخ في المجلس ليس بمسقط للخيار للتروي لبناء البيعين في المجلس على التروي، فسكوتهما فيه لا يكشف عن الالتزام الا انه لما أراد أحدهما الخروج عن المجلس و زوال زمن الخيار لكان سكوت الأخر حينئذ كاشفا عن الالتزام، لأنه لولا ذلك لما ترك التخاير فتحصّل الفرق بين المقامين، لان السكوت في مجلس العقد مع بقائهما فيه ربما يكون للتروي، و أما مع زواله و مفارقة الأخر عنه يكشف عن التراضي لأنه لولاه لما فارقه.
و هذا مسلم على مذاق المجيب تبعا لأكثرهم كما سبق، و ان كان لنا في الصور مناقشة كما عرفت.
و ثالثا: بأنا نختار الشق الأول، فقولك (ان الافتراق حصل) مسلم الا أنه لم