فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٧ - (مسألة) عدم ثبوت الخيار في غير البيع
بفسخ تلك العقود و لالزامها بحيث لو اختار الإقرار و الإلزام لكانت لازمة، فهذا أمر متعقل.
الا أن الكلام في دليل ذلك لعدم ثبوت دليل لنا في ثبوت هذا المعنى في تلك العقود، بحيث لو اختار اللزوم لكانت لازمة، لان المقرر عند الأصحاب ان جواز الفسخ ثابت في تلك العقود و ان صرح بالإسقاط أو باللزوم.
و كيف كان، الكلام في دليل المطلب غير الكلام في أصل تعقله و إمكانه، و مراد الشيخ (قده) انما هو في أصل إمكان جريان الخيار فيها لا في إثبات الخيار في تلك، فلذلك لا يحكم بالثبوت، كما تشهد بذلك عبارته المذكورة، أعني قوله:
فلا يمنع من دخول الخيارين فيها مانع انتهى، فتدبر.
و سنزيد توضيحا لبعض ما ذكرناه في المسألة الاتية و هي أنه: هل مبدأ هذا الخيار بعد العقد من دون توقف على مجيء شرائطه المتأخرة و ان كانت تلك الشرائط من متمماته و شرائط صحته فيكون حينئذ مبدأ الخيار حين العقد و ان لم تتم شرائطه؟ أم ان مبدأه بعد تمامية العقد و استكماله لجميع الشرائط الناقلة و تظهر الثمرة في الصرف و السلم، حيث أن القبض من شرائطهما بحيث لو لم يلحق بهما القبض لكانا فاسدين.
فنقول: اعتبار القبض لا يخلو من وجوه ثلاثة: اما أنها معتبرة من باب الوجوب النفسي التكليفي فقط، أو من باب الوجوب النفسي مع كونه من شرائط الصحة و موجبا للنقل، أو من باب الوجوب الشرطي فقط، بأن لم يكن بواجب بالوجوب التكليفي أصلا الا من الشرائط المعتبرة المؤثرة في نقل الملك.
فعلى الأول: لا إشكال في أن مبدأ الخيار بعد العقد و ان لم يحصل القبض، فيصير حال القبض على هذا الاحتمال في الصرف و السلم كحال غيرهما من البيوع و لا يقدحه حينئذ الإشكال الاتي من عدم ظهور الثمرة لجعل الخيار قبل