فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠١ - فرع لا شك في ثبوت الخيار عند زوال الإكراه
واحد.
و ثالثها: سقوط الخيار بالتفرق الغير الكرهي، فتكون العبرة بالتفرق إذا لم يكن عن كره. فتندرج الأقسام الثلاثة في مفهوم العبارة، و لا يظهر من العبارة تعميم الحكم على تلك الأقسام الثلاثة، لاحتمال رجوع الحكم، أعني عدم بطلان الخيار الى القيد الأخير أعني ما لم يتمكنا من التخاير، فيكون عدم البطلان معلقا عليه، فتكون العبارة بحسب المفهوم ساكتا عن التفرق الإكراهي بالنسبة الى أحد الطرفين.
فان قلت: ان المفهوم يصدق في جميع الأمور الثلاثة فيشمل سقوط الخيار بالنسبة إليهما.
قلت: سلمنا اندراج الثلاثة في المفهوم، لكن لم يعلم من المفهوم مقدار السقوط، و كيفية هل هو من الطرفين أو من طرف خصوص المكره (انتهى).
و كيف كان استدل على هذا القول أيضا (قده) بوجوه:
أحدها: إطلاقات النصوص مع صدق الافتراق في صورة الإكراه أيضا، و انما خرج عنهما ما كان الإكراه على الطرفين، فان القدر المتيقن من الأدلة الماضية هو ما لو اكره كلاهما على التفرق، و أما لو أكره أحدهما على التفرق فلم يثبت من الإجماع و غيره خروجه، فتشمله الإطلاقات لصدق الافتراق به.
و ثانيها: روى به الخطى الحاكية لفعل الامام (عليه السلام) و أنه قال (عليه السلام) (فمشيت خطاء ليجب البيع حين افترقنا) حيث جعل مجرد مشيه سببا لصدق الافتراق المجعول غاية للخيار.
و ثالثها: نقل الإجماع عن السيد عميد الدين (قده). و في الكل نظر.
أما الأول: فلان دعوى صدق الافتراق على التفرق الكرهي مدفوعة بالتبادر المذكور، فإن العمدة في المسألة السابقة في ثبوت الخيار هو التبادر بأن يقال