فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٦ - و هل هنا الخيار مختص بالبيع كخيار المجلس، أو يعم لغيره أيضا
(أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) البائع و المشتري حتى يقال: خرج المشتري بالدليل و بقي البائع تحت عموم (أَوْفُوا).
ثم ان شيخنا العلامة (قده) التفت هنا إلى إشكال آخر في التمسك بالعموم و هو أنه قد خصص بخيار المجلس قطعا فيستصحب الخيار بعد الافتراق عن المجلس أيضا لأن المقام ليس من التمسك بالعموم بل من مجاري استصحاب حال المخصص، فلذلك الاشكال ساق (قده) الاستدلال بوجه آخر و هو التمسك بعموم الآية الشريفة بالنسبة الى ما ليس فيه خيار المجلس بالأصل أو بالاشتراط ثم يثبت في غيره بعدم القول بالفصل.
هذا حسن لو لم يعارض بمثله بأن يقال فيما كان فيه خيار المجلس ثبوت الخيار للاستصحاب و ثبت في غيره بعدم القول بالفصل.
(الرابع) الأخبار الواردة في الباب و هي طوائف، منها: يختص الاستدلال بها على مذهب المشهور. و منها: تمسك بها من ذهب الى ثبوت الخيار للبائع أيضا. و منها: استدل بها الطرفان في إثبات مقالتهما، فنحن نذكر هنا ما يدل على مذهب المشهور ثم نتعرض الطائفة الأخرى عند التعرض للقول بالثبوت المطلق.
فنقول: ان ما يدل على قول المشهور ظاهر غير واحد من الاخبار:
منها: صحيحة الفضيل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قلت له: ما الشرط في الحيوان؟ قال: ثلاثة أيام للمشتري، قلت: و ما الشرط في غير الحيوان؟ قال:
البيعان بالخيار ما لم يفترقا، فاذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما (إلخ).
هذا الخبر الشريف مذكور في «التهذيب» و «الكافي» وصل إلينا بهذا المتن عن الشيخ (قده) و ليس في «الجواهر» و لا في كتب مشايخنا عن غير طرق الشيخ ذكر. و لكن ذكر في «مفتاح الكرامة» صحيحة الفضيل عن طريق آخر بغير هذا المتن عن «فقه الراوندي» بما هو أصرح من طريق الشيخ حيث نص فيه بأنه يكون