فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٨٨ - و أما لو كانت الزيادة عينا محضا
فإن قلت: إذا كانت ازالة الغرس جائزة قد أذن الشارع بها فما معنى لجريان قاعدة الإتلاف و ضمانه لان الضمان منفي بإذن الشارع؟
قلت: اذن الشارع انما يقتضي عدم حرمة الإتلاف و جواز ازالة ملك الغير عن ملكه، و أما سببية الإتلاف للضمان فلا تنفيه كما هو الحال في موارد الأكل في المخمصة و غيرها مما كانت السلطنة مستلزمة لا تلاف مال الغير هذا في ثبوت الأرش.
و أما المقام الثالث: أعني أخذ الأجرة من الغابن و استحقاق على ذلك، ففيه وجوه بل أقوال ثلاثة:
أحدها: ما عن «الروضة» في التخيير بينه و بين القلع مع الأرش، فمعناه أن المغبون مخير بينهما، فلو أراد البقاء مع أخذه الأجرة من الغابن، له ذلك و ان أراد الغابن قلعه. و هو مما لا دليل عليه، بل مقتضى كون الغرس ملكا للغابن:
جواز تخليصه من مال صاحبه، غاية الأمر يلزم طم الحفرة عليه. و أما إبقائه رغما لأنف الغابن، فلا تقتضيه القواعد.
و ثانيها: ما عن بعض المشايخ في حاشية «الروضة»: أن الاختيار مع الغابن، فلو أراد إبقاء الغرس مع إعطاء الأجرة على صاحب الأرض رغما لأنف المغبون، له ذلك. و هذا القول يتم بمقدمتين:
إحداهما: ان الغرس بمنزلة الأسباب الشرعية كالبيع و الصلح.
و ثانيتها: استحقاق المغبون على البدل، بمعنى أنه ليس للمغبون الفسخ من حينه أو من أصله حتى يفسخ أصل العقد، فتكون الأرض سالمة له، ثم يقلع، بل انما يوجب فسخه استحقاق البدل فيما تصرف الغابن و حيث كان تصرف الغابن في منافع الأرض بالغرس، فلو فسخ المغبون أخذ الأرض لعدم نقله لا من جهة منافعها، فان المنافع قد استوفاها الغابن، فيلزمه البدل و هو أخذ الأجرة إذ بدل