فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٢ - (الثالث) إذا جعل هذا الخيار للأجنبي،
و من عليه الخيار.
هذا غاية التوجيه على مذهب الشيخ في كون التلف على المشتري قبل رد الثمن و ان كان بعيدا.
أقول: و يمكن أن يقال أيضا في كون التلف على المشتري قبل رد الثمن- على مذهب الشيخ- حيث لم يدخل في ملك المشتري كما هو مقتضى الوجهين أنه لا ينقص حينئذ عن المقبوض بالسوم بل هو عينه على مذهب الشيخ فكما أن المقبوض بالسوم تلفه على المشترى كذلك تلف المقبوض للمشتري عليه. و لا اشكال ان يده حينئذ ليست من الأيدي التي لم يتطرق عليها الضمان.
هذا كله قبل رد الثمن. و أما إذا تلف المبيع بعد رد الثمن: فقد أرسله شيخنا العلامة الأنصاري أن تلفه أيضا على المشتري.
و هذا الإطلاق حسن على القول باحتياج الفسخ بعد الرد، لأنه حينئذ ملك للمشتري، فما لم يفسخ- و ان حصل الرد- يكون تلفه على المشتري لأنه مالك له، مضافا الى أنه في زمن الخيار، فيكون تلفه على من عليه الخيار.
و أما على القول بالانفساخ بمجرد الرد، أو أن الرد فسخ فعلي، فيشكل حينئذ أن المبيع بعد الرد صار ملكا للبائع، فيكون تلفه حينئذ على البائع دون المشتري. الا أن يقال أن يد المشتري حينئذ لم تخرج عن يد ضمان، إذ يده كانت يد ضمان قبل الرد، فتستصحب أيضا بعد الرد. فتأمل.
و الذي يسهل الأمر أن هذه الفروع و إطلاق شيخنا العلامة (قده) انما هو على مذهب المشهور، فتكون يد المشتري يد ضمان كما صرح به في «الجواهر» و أما سقوط الخيار و عدمه: فظاهر المشهور عدم سقوط الخيار مع تلف المبيع لان الخيار حق تعلق بالعقد لا بالعين، فيفسخ و ينحل العقد، فيسترد المثل أو القيمة عند تلف العين.