فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٩ - مسألة فيما لو كان المشتري غائبا
القرينة و هي الغلبة على عدم إرادة الأول، مصافا الى بطلانه بخروجه عن الأغراض المتعارفة و عدم قرينة على تعيين شيء من الأخيرين، فالأخير منهما مخالف للأصل، لعين ما مر حيث أنه بالإيصال إلى المشتري أو وكيله يجوز الفسخ، بخلاف ما لو جعل الثمن عند نفسه أمانة مثلا لأن تأثير الفسخ حينئذ مشكوك و الأصل عدمه.
هذا هو مقتضى الأصل العملي، و هو استصحاب الملكية.
و أما الأصل اللفظي- أي العمومات- فالتمسك بها مبني على جريانها في الشبهات المصداقية، و هو خلاف التحقيق، حيث أن الشبهة في المقام موضوعية لا حكمية للعلم بالحكم الشرعي في كل من الصور الثلاثة، و انما الشك في اندراج صورة الإطلاق تحت أحدها.
هذا تمام الكلام في النزاع الصغروي. ثم علمنا بأن الشرط هو الرد الى خصوص المشتري و لو بالتصريح به، فهنا فرع:
و هو أنه لو امتنع من أخذ الثمن فهل يقوم الحاكم مقامه كما هو الحال في أداء الدين لو امتنع الدائن عن الأخذ و القبول- فيجبر عليه أولا- و مع عدم إمكانه فيقوم الحاكم مقامه أولا؟
مقتضى القاعدة هو الإجبار- لو أمكن- تحصيلا للشرط الواجب عليه مهما أمكن، و مع عدم إمكانه فيسقط الشرط للتعذر و لا يقوم الحاكم مقامه لأن ولاية الحاكم لا تجدي مع فرض اشتراط الرد الى شخص المشتري، و لا وجه للتمسك بعموم (السلطان ولي الممتنع)، لان الرد الى الوكيل الخاص غير نافع في هذا الفرض، فالحاكم بالأولى إذ لا يزيد حاله عن الوكيل، فلا تجدي ولايته فيما لا تجدي الوكالة، فيسقط الخيار لتعذر شرطه. و قياسه بأداء الدين قياس مع الفارق لان الصبر على الدين حرج و ضرر، فلو امتنع الدائن من القبول قام الحاكم