فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٢ - في تفرق المجلس بالموت
تركه الميت فهو لوارثه فيشمله الأدلة الدالة على انتقال أموال الميت و حقوقه الى وارثه كما سبق، و سيأتي أيضا بيانه.
و أما كونه فوريا: فلدفع الضرر، حيث أن بقاء الخيار له ضرر للآخر، فينتفي بالأدلة النافية للضرر.
فيه: ان الخيار انما شرّع لدفع الضرر، بمعنى أنه يستدل على ثبوت الخيار بالأدلة النافية للضرر، فيثبت الخيار غالبا بقاعدة لا ضرر، و مع ذلك كيف تكون هنا نافية للخيار لعدم المنافاة بينهما.
نعم ذلك حسن بالنسبة إلى مذهب من رأى عدم الانتقال في زمن الخيار، أو على مذهب من قال بعدم جواز التصرف في زمن الخيار، كما حكيناه عن الشيخ (قده) و أما على مذهب المشهور المنصور من جواز التصرف للمتبايعين في زمن الخيار، فلا مسرح للضرر في جعل الخيار أصلا.
و ثالثها: ثبوت الخيار له مع امتداده بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر الى الوارث الغائب. و وجه ذلك: تنزيل مجلس الخبر منزلة مجلس العقد لأنه مجلس ثبوت الخيار بالنسبة إلى الوارث، فيكون كمجلس العقد، فيمتد الخيار حينئذ بامتداد ذلك المجلس.
و تقريب ذلك أن يقال: أنه ليس لمجلس العقد خصوصية في ثبوت الخيار كما أنه ليس لخصوص البيعين مدخلية و خصوصية في ملاحظة افتراقهما، بمعنى انه لا عبرة في افتراق المتبايعين في سقوط الخيار حتى لا يكون للوارث الغائب خيار مع نقل الميت عن مجلس العقد و دفنه.
كما أنه لا عبرة بالمجلس الذي وقع فيه، في امتداد الخيار، و ان كان ظاهر النص يساعد ذلك، بل العبرة بثبوت الخيار دوام الخيار بدوام المجلس و سقوطه بالافتراق انما هو مجلس ذي الخيار و افتراقه، لمكان استفادة المناط و الحيثية من