فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٨ - الخامس قال شيخنا العلامة
فإن قلت: يمكن إحراز القابلية فيها بعموم (المؤمنون عند شروطهم)، إذ عمومه يقتضي الحكم بوجوب الوفاء بكل شرط عدا ما علم خروجه منه، و المفروض أن الشرط الواقع في الإيقاع غير معلوم خروجه.
قلت: قد حرّر في محله: أن المسلّم صحة التمسك- عند الشك- بالعمومات انما هي في الشبهات الحكمية الراجعة إلى دعوى تخصيص في العام، و أما في الشبهات المصداقية الراجعة إلى الشك في اندراج المشكوك تحت موضوع العام، فلا مجال لها عند أهل التحقيق.
و ما نحن فيه من قبيل الثاني، لأن الشك في القابلية شك في الاندراج قطعا، و هذا نظير التمسك بعموم قوله تعالى (أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ) لإثبات قابلية بعض ما هو مشكوك البيعة و لان يكون مبيعا و بعموم (أكرم العلماء) لا ثبات عالمية زيد المشكوك علمه مثلا.
هذا و لكن يمكن الذب عن ذلك تارة بمنع الصغرى و أخرى بمنع الكبرى.
(اما الأول): فبأن يقال: الفرق بين العقود و الإيقاعات بإحراز القابلية في الأول للفسخ و عدم إحراز قابلية الثاني للفسخ غير صحيح، لان الفرق اما أن يلاحظ بحسب حكم العقل أو بحسب حكم الشرع، و هو غير ثابت مطلقا.
أما على الأول: فلحكم العقل بعدم قابلية شيء في العقود و الإيقاعات للفسخ لان الفسخ عبارة عن رفع الأثر الثابت و هو غير معقول لكونه أشبه شيء يرفع أثر العلة التامة و هو باطل جدا. و أما على الثاني. فلحكم الشرع بجوازه في الموردين لأن الأثر كمؤثّره شرعي قابل لتصرف الشارع نفيا و إثباتا فيهما أي في العقود و الإيقاعات.
(و أما الثاني) أعني منع الكبرى: فلانة لا شبهة في إمكان إحراز القابلية للفسخ في الإيقاع أيضا بواسطة عموم (المؤمنون عند شروطهم) و ما يتوهم كونه حينئذ من