فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٠ - الخامس قال شيخنا العلامة
اللهم الا أن يقال أنه يستكشف من الاستقراء كون اللزوم في الإيقاعات من لوازم المهيّة و الذات و في العقود من لوازم الإطلاق. و عليه يمكن أن يقال بانطباقه على القاعدة.
هذا مضافا الى ما في بعض أفرادها كخصوص الطلاق من رجوع اشتراط الفسخ فيه الى اشتراط حصول النتيجة أي أثر النكاح بلا صيغة و لا سبب شرعي مع أنهم أجمعوا على عدم جواز حصول أثر النكاح بدون صيغة خاصة.
إلا أن الإنصاف أنه يبقى الإشكال في الطلاق بعدم تمامية شيء من الوجوه المتقدمة لانتقاضه بجواز الرجوع في زمن العدة، و ما اعتذره في الكتاب من كونه حكما شرعيا مستفادا من أدلته لا حقا غير مفيد جدا لوضوح عدم تحقق الثمرة بين الأمرين في خصوص المقام، إذ الالتزام بأنه حكم شرعي أيضا مما يضر في المقام خصوصا بالنسبة إلى الوجه الذي أفاده بكلا التقريرين الذين أشرنا إليهما إذ لم يكن وجه لثبوت الحكم بجواز الرجوع في الطلاق لان الغير القابل للفسخ، كيف يصير قابلًا له و الحكم بعدم ثبوت الفسخ من جهة الاستقراء كيف يجامع مع دخوله في بعض الموارد.
و ليس الفسخ الا عبارة عن مزيل الأثر و من المعلوم تحقق المعنى المزبور في الرجوع أيضا و ان قلنا بكونه حكما شرعيا. نعم على الوجه الرابع الذي أشرنا من كون الفسخ عبارة عن انحلال العقد كالإقالة لم يرد اشكال. و كيف كان هذا الإشكال- أعني النقض بالرجوع في الطلاق- باق بحاله حتى على ما أشرنا أيضا لأن الكلام في اشتراط الخيار، و المراد منه جواز إزالة الأثر و ليس المستفاد من الأدلة اشتراط خصوص الفسخ حتى يقال فيه بعدم ورود النقض بناءا على تفسيره بخصوص حل العقد و انحلاله، بل المستفاد منها ما أشرنا إليه من جواز اشتراط الخيار و هو عبارة عن اشتراط رفع الأثر و حينئذ يرد النقض بالرجوع في الطلاق.