فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٩ - الخامس قال شيخنا العلامة
قبيل التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية واضح الفساد لأن القابلية للفسخ و عدمها من الأمور التي يجب على الشارع بيانها و ليست من قبيل الأمور العرفية التي يوكل بيانها الى العرف.
و الحاصل: أن بيان عدم قابلية الفسخ في الإيقاع كما في العقود موكول الى الشارع، و حيث لم يبين ذلك بخصوصه نستكشف من العموم الوارد في المقام كونه محققا ثابتا من غير فرق بين الموردين، و من ذلك ظهر فساد التنظير بالأمثلة المذكورة، لأنها من قبيل الأمور العرفية دون الشرعية بخلاف جواز الفسخ و القابلية.
رابعها: ما يخطر ببالنا من أن الفسخ عبارة عن انحلال العقد و أنه بمعنى الإقالة، فيدخل فيما دخلت فيه الإقالة، و من البيّن أن الإقالة لا تدخل الا فيما يحتاج إلى الإيجاب و القبول فكذلك الفسخ.
و لعل نظر من أشار الى الوجه الثاني الى هذا، فتظهر الثمرة بين ما أشرنا و بين ما في الكتاب من الوجه الثالث في أصلح المتعلق بما في الذمة الذي يفيد الإبراء، لأنه على مذاقه لا يدخله الشرط قطعا بخلافه على مقتضى ما ذكرنا فإنه صحيح قطعا.
لكن الإنصاف أن المعتمد ما أفاده (قده) لا بالتقريب المتقدم حتى يرد ما أوردناه بل بتقرير آخر و هو أنه لم يعهد من الشارح و لا من كلام أهل الشرع دخول الفسخ بالنسبة إلى الإيقاعات دونه في العقود فيرجع الى الاستقراء بأنه كلما تتبعنا وجدنا عدم دخول الفسخ بالنسبة إلى الإيقاع دونه بالنسبة إلى العقود، فلا ترد المناقشة المتقدمة الا أنه يرد عليه أن الكلام ليس في بيان اقامة الدليل على خروج ما خرج بل على انطباقه على القاعدة و مجرد تحقق الاستقراء على ما ذكر لا يوجب انطباقه عليها.