فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٤ - و هل هنا الخيار مختص بالبيع كخيار المجلس، أو يعم لغيره أيضا
و الحاصل: أنه و ان رجع عن قول «السيد» مخافة الإجماع على خلافه، الا أن جزمه و تقويته لثبوت الخيار للبائع خاصة فيما لو كان الثمن خاصة حيوانا يناقض تقويته لثبوت الخيار للبائع أيضا فيما لو كان المثمن خاصة حيوانا، لتساويهما في الاستدلال بالخبر، فان مدرك قول «السيد» كإطلاق (البيعان بالخيار) لا يتفاوت في التعميم بين البائع و المشتري.
و نظير ذلك يرد على ما في «الجواهر» [١] أيضا حيث أورد على قول «السيد» بأن لازمه ثبوت الخيار للمشتري مع عدم كون المبيع حيوانا إذا كان الثمن خاصة مع أنه خلاف الإجماع. (إلخ) إذ فيه ما قلنا: أن لازم قول «السيد» تمسكا بإطلاق الدليل ثبوت الخيار لكليهما، سواء كان الثمن خاصة حيوانا أو المثمن أو كليهما.
و كيف كان فنشرع في أدلة الأقوال، فنقول: يدل على ما ذهب اليه المشهور وجوه:
(الأول) الأصل المؤسس- أعني أصالة اللزوم- و المراد منه هنا استصحاب الملكية لو فسخ البائع بعد الافتراق عن المجلس في ثلاثة أيام أو فيما لم يكن خيار المجلس أصلا.
(الثاني) الإجماع المنقول عن «الغنية» و عن ظاهر «الدروس» بل صريحها.
[١] قال في الجواهر ما هذه عبارته: (أريد به- أي بصاحب الحيوان الذي كان في الخبر- الأعم يثبت بكل منهما الخيار متى كان أحد العوضين و هو مما لم يقل به أحد لان من صورة كون الثمن للدار مثلا حيوانا و لا خيار فيها للمشتري قطعا كما ان العدول في الجواب فيهما صريح أو كالصريح في إرادة أحدهما من الصاحب و تخصيصه للبائع فيما إذا كان المبيع حيوانا مما لم يقل به أحد ارادة المشترى منه (انتهى).