فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٢ - و هل هنا الخيار مختص بالبيع كخيار المجلس، أو يعم لغيره أيضا
باب المعاطاة و كفى ذلك بالتصريح.
و يمكن أن يقال: ثبوت هذا الخيار في غير البيع أيضا لوجود المقتضي و فقدان المانع، أما وجود المقتضي إطلاقات فتاواهم في الباب و شمول كلماتهم، حيث لا تقييد في عنوان كلماتهم بخصوص البيع، فكما أن خيار الشرط مثلا يعم لغير البيع أيضا، كذلك سوق خيار الحيوان في مساقه مع إطلاق فتاواهم يمكن استظهار العموم مضافا الى إطلاقات بعض الاخبار كما في صحيحة «محمد بن مسلم» (و صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام) و ان صاحب الحيوان مطلق، فثبوت الخيار له مطلق، فيعم صورة بيعه و صلحه و غيرهما. أما فقدان المانع: فلعدم شيء صالح للمانعية في المقام.
و كيف كان، للتأمل في تعميم ذلك الخيار مع ما ذكرنا مجال واسع، ثم ان الفاصل في امتياز البائع عن المشتري هو العرف، و لكن صرح بعضهم أن البائع هو الذي لا يعقب المنقول عنه بالباء، و أما المشتري من كان يعقب المنقول عنه بالباء، فكل عوض يكون تاليا للباء فصاحبه مشتري و ما لم يكن تاليا للباء فصاحبه بائع كقوله:
بعت هذا بهذا. و قول المشتري: قبلت هذا بهذا.
و كيف كان، الظاهر أن المسألة ذات أقوال ثلاثة: الموجب هو البائع، و المشتري هو القابل، و ان مصدر الفعل البائع و مصدر الانفعال المشتري، و أن الناقل للجنس هو البائع و ناقل النقد هو المشتري و أن المبادل في هذه هو البائع، و المشتري خلافه و أن البائع من خلي ماله من البائع، و المشتري بخلافه.
و لكن قد يتراءى أن هنا تفصيلا آخر، فتكون الأقوال أربعة: و هو أن يقال:
أن العبرة في الخيار انما هو بالمنتقل إليه، فإن كان حيوانا فصاحبه بالخيار، سواء كان بائعا فقط أو مشتريا أو كليهما، لاختصاص الحيوان بالخيار فتظهر الثمرة بين هذا التفصيل و التفصيل السابق فيما كان الثمن فقط حيوانا دون المثمن، فعلى الأول