فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٣ - و هل هنا الخيار مختص بالبيع كخيار المجلس، أو يعم لغيره أيضا
ليس للبائع خيار، لان كون الخيار للبائع على التفصيل السابق انما هو على تقدير أن يكون المثمن حيوانا و كان الخيار للمشتري، بمعنى أنه في صورة كون الخيار للمشتري تفصيل في ثبوت الخيار للبائع، في مقابل قول «علم الهدي»:
فإن كان ثمنه حيوانا فله الخيار و الا فلا.
و أما على هذا التفصيل فله الخيار ان كان الثمن حيوانا مطلقا، سواء كان للمشتري أيضا خيار أم لا. فان المناط و الحكمة هو الحيوانية، فكلما يتحقق في كل جانب، ثبت الخيار.
و هذا التفصيل ربما ينسب الى ظاهر «المسالك»، و لكن الذي يقتضيه دقيق النظر: هو عدم التعدد بل التفصيل الأول من فروع ذلك، بمعنى أن قول التفصيل المنتسب إلى «الصيمري» و بعض آخر هو أن العبرة و المناط على الحيوانية فيما انتقل اليه، فيتفرع عليه ثبوت الخيار للبائع أيضا إذا كان الثمن حيوانا، على تقدير أن يكون المثمن أيضا حيوانا و هذا لا ينافي ثبوت الخيار له إذا كان الثمن وحده حيوانا.
ثم ان هنا تناقضا في كلام (المسالك) و هو أنه قد قوى قول «السيد» فقال:
القول بثبوت الخيار للبائع و ان لم يكن الثمن حيوانا، في غاية القوة، تمسكا بإطلاق (البيعان بالخيار) و إطلاق (و صاحب الحيوان بالخيار) حيث يدلان على ثبوت الخيار لهما و لو كان الحيوان في طرف واحد، ثم جزم في آخر كلامه بقوله:
و لو كان الثمن خاصة حيوانا ثبت الخيار للبائع خاصة على الأقوى (انتهى).
و مقتضى تقويته القول الأول: عدم اختصاص الخيار للبائع خاصة فيما كان الثمن وحده حيوانا، بل لازمه ثبوته للمشتري أيضا، و ان لم يكن المبيع حيوانا لاشتراكهما في الدليل، أعني (صاحب الحيوان بالخيار) و قوله (البيعان بالخيار).