فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٥٧ - و ثانيها تبري البائع عن المعيوب،
غير معلوم فيرجع الى الوجه الأخر المذكور، في «الجواهر».
و أما في الثالث: فلان عموم (المؤمنون عند شروطهم) و شمول غيره من أدلة الشروط على ما نحن فيه، محل منع لما مر مرارا من شبهة الشافعي في شرط سقوط الخيار من أنه إسقاط ما لم يجب، بمعنى أن التبري عن العيوب بمنزلة اشتراط سقوط خيار العيب، فان الخيار مما لم يوجد، لأنه ان كان مسببا عن العقد فهو لم يتم حين التبري و ان كان مسببا عن العيب فهو لم يتحقق و لم يثبت و الحاصل: أن الخيار لم يثبت قبل العقد حتى يشترط سقوطه و يتبري عنه.
و أما في الرابع: فلما مر أيضا من منع تحقق إقدام المشتري إذا جرى عمله على وفق الأصول العقلائية و القواعد المقررة.
و أما في الخامس: فلمنع الانصراف.
و أما في السادس: أما في مفهوم الصحيحة، فلما مر من شيخنا العلامة (قده) من الأمر بالنظر، لان دلالته انما يتم بالإجماع المركب و عدم القول بالفصل بين الرد و الأرش، و هو محل الكلام، مضافا الى أن القيود الثلاثة التي في الرواية ارتفاعها جميعا سبب لارتفاع الخيار لا كل واحد منهما. و أما في المكاتبة: فمع ضعف سندها اشتملت على خلاف مقتضى القاعدة من تقديم قول البائع بقوله و عليه الثمن، إذ مقتضى القاعدة تقديم قول المنكر و سماعه حتى يقيم المدعي بينة و برهانا على دعواه، و معلوم أن المنكر هو المشتري لا البائع.
هذا، و لكن الأقوى هو سقوط الخيار بالتبري و عدم الاعتناء بالخدشات المذكورة على الوجوه المزبورة، فإنك قد عرفت حال الإجماع و عدم مخالف في المسألة إلا ما يتراءى عن بعضهم، و هو أما محجوج بالإجماع أو محمول على صورة التبري عن العيب الإجمالي المبهم عندهما أو المعلوم عند البائع و المجهول عند المشتري لا التبري الإجمالي المعهود، بأن يقول: برأت من عيبه، أو