فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٧٢ - منها الإسقاط في الثلاثة،
بذلك، الا أنهم تركوه لوضوحه، بأن المراد حين العقد، فقد قواه شيخنا العلامة الأنصاري (قده) في الكتاب، لان الخبر المذكور و أمثاله كناية عن عدم التقابض ثلاثة أيام و أن الظاهر من قوله (عليه السلام): (الأجل بينهما ثلاثة أيام) حين العقد، حيث لا تقييد فيه على التفرق و نسب الأجل في الثلاثة إليهما يتعين أن يكون أولها حين العقد. و لكن قد يقوى في النظر على ما أفاده «دام ظله» في مجلس البحث القول الأول بتقريب أن ضمير بينه راجع الى المشترى، و لا معنى لكونه مبدأ الثلاثة، بل لا بد أن يكون المبدأ حينئذ ما كان له جهة اختصاص بالمشتري و هو ليس الا حين التفرق، لأنه مختص بالمشتري و افترق عن البائع لمجيء الثمن و أما زمان العقد فهو مشترك بينهما لا اختصاص له بالمشتري، فلا وجه لإرجاع الضمير إلى المشتري باعتبار زمان العقد، كما هو واضح.
[مسألة: في مسقطات هذا الخيار] و هي أمور: بعضها وفاقية و بعضها خلافية،
و مقتضى الترتيب و ان كان تأخير هذه المسألة عن سائر مسائل الباب و تقديم مسألة كونه فورية أو تراخية على ذلك و انا قدمنا ذلك محافظة على ترتيب الكتاب.
كيف كان،
أما الوفاقية من المسقطات:
فهو إسقاطه بعد الثلاثة لأنه زمان الحق، و المفروض جواز إسقاطه- كما هو شأن الحقوق- فهو القدر المتيقن من الاسقاط.
و أما الخلافية فأمور:
منها: الإسقاط في الثلاثة،
فيه وجهان، و قد نسب في «الجواهر» الى بعض الأساطين بعدم السقوط لعدم ثبوت الحق فيه فيكون إسقاطه فيها إسقاط ما لم يجب، إذ السبب لهذا الخيار هو التأخير عن الثلاثة و المفروض أنه لم يحصل بعد، و يدل عليه فحوى ما صرح في «التذكرة» و أولويته و هو عدم جواز