فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٦١ - منها عدم خيار آخر،
من خيار العيب و الغبن، و كذلك على ما كان الخيار الأخر مختصا في الثلاثة أو بعدها أو يعمها أو خصوص خيار الشرط كما هو المستفاد من عبارة «السرائر» فينزل إطلاق «التحرير» عليه، الا أن الظاهر أنه لا يصلح للتقييد لأنه يحتمل أن يكون اقتصار الحلي (قده) على خيار الشرط من جهة كون عنوان المسألة في كلامه: (بيع ما عدا الحيوان، و هو بيع المتاع) فيكون اقتصاره حينئذ على خيار الشرط انما هو بالنسبة إلى خيار الحيوان، حيث لا سبيل له في عنوان كلامه، فعلى هذا يكون مذهبه ما ذهب إليه في «التحرير» و الا يكون مفصلا في أقسام الخيار.
و كيف كان فنحن نحرر الكلام على ما سلك شيخنا الأنصاري (قده) في الكتاب من عدم التفصيل في الخيار الذي اشترط عدمه، فنقول: في المسألة أقوال ثلاثة:
أحدها: ما ذهب إليه الأكثر من عدم اشتراط هذا الخيار بعدم خيار آخر حيث أن القائل بالاشتراط فيما رأينا لم يسبق الحلي (قده) في «السرائر» و العلامة (قده) في «التحرير» و الدليل على ذلك ليس إلا إطلاق الأخبار الواردة في الباب و هو كاف في المرام مضافا الى عدم تمامية الوجوه التي استدل الخصم على الاشتراط في هذا المقام.
و ثانيها: ما نسب الى «التحرير» و «السرائر» من اشتراطه لعدم خيار آخر، فيمكن أن يستدل لهذا القول بوجوه:
الأول: أصل اللزوم، و هو المعتمد في كل مورد مشكوك، فيقتضي في مخالفته على القدر المعلوم، و من هنا يعلم ما في كلام شيخنا العلامة (قده) في الكتاب من الوهن، حيث استوهن هذا القول بقوله: فلا أعرف وجها معتمدا في اشتراط هذا الشرط، إلخ.