فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٣ - أما المقام الأول أعني الإشكال في صحة البيع في الحيوان الذي ليس له حياة مستقرة،
الأخر من أقسام الشياه و غيرها ليس المقصود بالأصالة منها الا اللحم مع ثبوت الخيار فيها من غير اشكال و لا خلاف.
و ثانيهما: ما أشار إليه في «الجواهر» و في كتب بعض المشايخ ممن تأخر عن صاحب «كشف الغطاء» و تتلمذ عليه، بل أظن أن أصل الإشكال منه، و تبعه بعض تلامذته و من عاصره و كصاحب «مفتاح الكرامة» حيث لا أثر من هذا الإشكال في كتب القوم و هو ثبوت الخيار فيما لم يستقر فيه الحياة، كالصيد المشرف على الموت بإصابة السهم أو بجرح الكلب المعلّم فيشكل في ثبوت الخيار في ذلك لاشتراط استقرار الحياة في ثبوت الخيار، و قد استشكل شيخنا العلامة (قده) في خصوص ثبوت الخيار، و لكن استشكل بعض المشايخ أيضا في صحة بيعه كما أشار إليهما في «الجواهر» بقوله: و في اشتراط استقرار الحياة في صحة البيع و ثبوت الخيار وجهان، أشبههما العدم.
فينبغي أن نتكلم هنا في مقامات:
أحدها: بيان وجه الإشكال في صحة البيع و ثانيها: في بيان الإشكال في خيار الحيوان. و ثالثها: في أن تلفه من البائع أم لا و رابعها: في بيان منتهى الخيار.
أما المقام الأول: أعني الإشكال في صحة البيع في الحيوان الذي ليس له حياة مستقرة،
فلما ذكره بعضهم من أنه في شرف الموت فيجري عليه حكم الميتة لأنه إذا كان في عرض الميتة لا ينتفع منه فلا يجوز بيعه، لأنه يندرج تحت ما لا منفعة فيه.
فيه: ما لا يخفى، لإمكان الانتفاع منه في شعره و صوفه و أمثالهما، و المفروض أنه حين البيع ليس بميتة حتى تشمله أخبار الناهية عن الميتة، فيبطل البيع و ان كان الانتفاع ممكنا في شعر الميتة و صوفه لأنه لا يجوز بيع الميتة من جهة الانتفاع من شعرها و صوفها لأنه ليس منفعة مقصودة.