فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠٥ - «و منها» أن العبرة في الغبن ثبوتا و ارتفاعا على حال العقد و مكانه،
أغراض الأمر في أمره بشيئين أو أشياء و لا يوجب ذلك استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد، بل المستعمل فيه الأمر هو الوجوب و الغرض الداعي إليه في مورد هو الإشارة و في آخر شيء آخر، كما لا يوجب ذلك في مثل قوله: (أكرم العشرة) إذا كان غرض الأمر من إكرام بعض، جهة العلم و من الأخر جهة الصداقة، و هكذا.
و دعوى- اختصاص الوفاء بالمعنى المزبور بما إذا حصل العقد تام الاجزاء و الشرائط، فلا يشمل المقام- فاسدة بأنه تقييد في مقابل إطلاق الوفاء من غير قرينة موجبة له، و القول- بأن الوفاء بالعقد انما يجب إذا كمل العقد لا ما إذا نقص فلا يشمل المبحوث- واضح السقوط. لان كمال العقد انما هو بالإيجاب و القبول و هو حاصل في المقام. فدلالة الآية الشريفة على وجوب تسليم المبيع في مثل الصرف و السلم لا خفاء فيه.
(الثاني) الاخبار المستفيضة الدالة على وجوب القبض و الإقباض في الأثمان (الثالث) ما يستفاد من كلام العلامة (قده) في «التذكرة» من أنه: لو لم يحصل التقابض، بل حصل من أحدهما دون الأخر و أجل له أجلا للزم الوقوع في الربا لأن الأجل قسطا من الثمن، فكل من الثمن و المثمن- و ان كان متساويا في المقدار و القيمة مع الأخر- الا أنه يزيد أحدهما على الأخر بملاحظة الأجل فيجب التقابض في المجلس حذرا عن الوقوع في الربا، و في الآخرين نظر.
أما الأول منهما: فلما عرفت في كلمات القائلين به- عدا العلامة (قده)- من إمكان حمل الوجوب في نحو المقام و لو بمعونة القرينة على الوجوب الشرطي دون الشرعي.
و أما الثاني: فلان عدم التقابض أعم مما يحصل معه الربا، كما إذا قبض أحد العوضين في المجلس و قبض الأخر بعده و عدمه: بأن لم يحصل التقابض أصلا