فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٤ - في تفرق المجلس بالموت
الثانية: كون الافتراق قابلًا للتجزية، بمعنى حصوله بمفارقة أحدهما بحيث يصدق الافتراق بالنسبة إليه دون الأخر، فالميت يسقط خياره لصدق الافتراق بالنسبة إليه، بخلاف الأخر، فخياره يكون باقيا لعدم صدق الافتراق بالنسبة إليه فلما سيأتي في مسألة الإكراه من انه لو أكره أحدهما على الافتراق لم يسقط خيار الأخر ما دام باقيا.
و هذا كما ترى: أضعف الوجوه لمنع صدق الافتراق بمجرد الموت لظهوره في التباعد بحسب المكان و الأبدان، و على الصدق يرد عليه: أنه كما يسقط به خياره يسقط به خيار الأخر أيضا لصدق افتراقهما بمفارقة أحدهما.
و خامسها: ما احتمله بعضهم: عكس ذلك من سقوط الخيار عن الأخر مع بقائه للميت فينتقل الى ورثته.
أما وجه ثبوت الخيار للميت فلما سيأتي من أن الإكراه على التفريق لا يسقط به الخيار، و التفرق هنا و ان صدق بسبب الموت، الا أنه لما كان من دون اختيار الميت فلا يسقط به الخيار.
و أما وجه سقوطه عن الأخر فلما سيأتي من أنه إذا أكره أحدهما على التفرق دون الأخر بطل خيار الأخر إذا تمكن من الاختيار، كما هو المفروض في المقام.
و هذا الاحتمال عكس احتمال سابقه. فيرد عليهما معا ما سيأتي من عدم وجه للحكم بسقوط الخيار من أحدهما دون الأخر، فإن الافتراق من الافتراق من أحدهما.
فإن مثل هذا الافتراق من أحدهما لا يوجب سقوط الخيارين، مضافا الى منع صدق الافتراق بمفارقة الروح كما سيأتي.
و سادسها: كون العبرة ببدن الميت و الأخر في حصول الافتراق و عدمه، فما دام بدن الميت و الأخر باقيين في المجلس، ثبت الخيار للوارث، فاذا خرج أحدهما حصل الافتراق و سقط الخياران.