فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٣ - في تفرق المجلس بالموت
لسقوط الخيار به.
الثاني: ما يظهر من بعضهم أن المسقط للخيار هو افتراق البيعين إذا كانا عمن له أهلية الاجتماع و الافتراق، و هذا لا يحصل في المقام، أما بين الميت و الأخر: فلعدم أهلية الميت بشيء منهما، و أما بالنسبة إلى الوارث و الأخر فلعدم كون الوارث بيعا حتى يصدق بمفارقته افتراق البيعين.
الثالث: أن المسقط هو افتراق البيعين و لا يصدق البيعان هنا على الميت و الأخر، لعدم صدق البيع بعد الموت على الميت، فلا يقال أنه بيع بل انما يقال كان بيعا، و لا على الوارث و الأخر لعدم صدور البيع من الوارث. فحينئذ لا يتحقق المسقط الذي هو افتراق البيعين، فاذا لم يحصل المسقط و المفروض ثبوت الخيار فوجب الحكم بامتداده، مضافا الى الاستصحاب، فان الخيار ثبت بعد الموت للوارث و كان ثابتا للآخر أيضا و لم يسقط بالفرض بموت أحدهما و حصل الشك في السقوط بمفارقة الأخر مع بدن الميت، فيجب الحكم ببقائه إلى زمان القطع بالسقوط و لا يحصل القطع بمفارقة أحدهما حسبما عرفت.
و مع الغض عن ذلك الوجه فالأجود ما استجوده في «الجواهر» أيضا من الوجه السادس و هو كون العبرة بمفارقة الأخر و بدن الميت من غير فرق في شيء منهما بين الوارث الحاضر و الغائب كما استوجهه في «المسالك» حيث قال:
و لو قيل بثبوت الخيار للوارث إذا بلغه الخبر و امتداده الى أن يتفرق الميت و مبايعة كان وجها (انتهى).
فاتضحت المسألة بحمد اللّه تعالى، أصلا و فرعا.